تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
جميعاً أو بأيّهما شئت وأحببت ، موسع لك ذلك من باب التسليم لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله والردّ إليه وإلينا ، وكان تارك ذلك من باب العناد والإنكار وترك التسليم لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله مشركاً باللَّه العظيم ، فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللَّه ، فما كان موجوداً في كتاب اللَّه حلالًا أو حراماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، فما كان في السنّة موجوداً منهياً عنه نهي حرام أو مأموراً به عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أمر إلزام فاتّبعوا ما وافق نهي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وأمره ، وما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ، ثمّ كان الخبر الآخر خلافه ، فذلك رخصة فيما عافه رسول اللَّه وكرهه ولم يحرّمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً أو بأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتّباع والردّ إلى الرسول صلى اللَّه عليه وآله ، وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه برأيكم ، وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتّى يأتيكم البيان من عندنا » قال مصنّف هذا الكتاب رحمه اللَّه : كان شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللَّه عنه سيّئ الرأي في محمّد بن عبد اللَّه المسمعي راوي هذا الحديث ، وإنّما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنّه كان في كتاب الرحمة ، وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي « 1 » ، انتهى ما في العيون . وقال في الوسائل بعد أن ذكر هذه الرواية عن العيون : أقول : ذكر الصدوق أنّه نقل هذا من كتاب الرحمة لسعد بن عبد اللَّه ، وذكر في الفقيه « 2 » أنّه من الأُصول
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 20 - 22 / 45 ( مع اختلاف يسير عمّا نقله المصنّف رحمه اللَّه عن النسخة الخطّية ) . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 3 - 4 .