التخيير والتوقّف في زمان الغيبة بحاله .
إلّا أن نسقط أخبار التخيير الخاصّ بزمان الحضور بدعوى عدم العمل به ، أو نرجّح أخبار التخيير المطلق على أخبار التوقّف فيما نحن فيه من زمان الغيبة بأنّها موافقة للمشهور ونحو ذلك من المرجّحات ، أو نحمل أخبار التوقّف المطلق على خصوص زمان الحضور ، ولو من جهة استبعاد الأمر بالتوقّف الدائمي الذي هو لازم جريانه في زمان الغيبة ، فإنّ ذلك لا يناسبه التعبير بالتوقّف ، وإنّما يناسبه التعبير بالاحتياط لو أمكن .
قوله : وقد عرفت أنّ النسبة بينهما العموم من وجه « 1 » .
ينبغي أن يكون ذلك من سهو القلم ، لأنّ النسبة هي التباين ، والمعارضة معارضة التباين كما هو واضح .
قوله : والاستدلال على وجوب الأخذ بما يوافق الاحتياط بقوله عليه السلام في خبر عوالي اللآلي : « إذن فخذ بما فيه الاحتياط لدينك » ضعيف . . . الخ « 2 » .
تشتمل رواية العوالي على قوله « قلت : ربما كانا معاً موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟ قال : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط . قلت : إنّهما معاً موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع ؟ قال :
إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر » « 3 » وبواسطة هذا الذيل كانت هي الدليل
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 764 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 765 .
( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 2 .