تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
للقول الثالث المتقدّم حكايته في أوّل البحث ، وهو لزوم الأخذ بما يوافق الاحتياط منهما إن كان وإلّا فالتخيير . ثمّ إنّه قدس سره قد أشكل فيما حرّرته عنه على هذه الرواية أوّلًا : بأنّ فرض السائل كون كلّ منهما موافقاً للاحتياط فرض لا واقعية له ، بل لم نتعقّله ، لأنّ كون كلّ منهما موافقاً للاحتياط غير معقول . وثانياً : بأنّ خلوّ باقي الروايات عن ذكر الاحتياط ممّا يوجب وهن هذه الرواية . وثالثاً : بأنّها في نفسها موهونة بضعف راويها . أمّا الأوّل ، فيمكن تحقّقه بأنّ إحداهما تدلّ على وجوب الشيء والأُخرى على حرمته « 1 »
هامش
( 1 ) [ وجدنا هنا أوراقاً منفصلة ألحقها المصنّف قدس سره بالأصل ، وقد ارتأينا إدراجها في الهامش وهي كما يلي : ] عيون الأخبار عن الميثمي « أنّه سئل الرضا عليه السلام يوماً وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في الشيء الواحد . . . فقال عليه السلام : فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللَّه تعالى ، فما كان في كتاب اللَّه موجوداً حلالًا أو حراماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، فما كان في السنّة موجوداً منهيّاً عنه نهي حرام أو مأموراً به عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أمر إلزام فاتّبعوا ما وافق نهي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وأمره ، وما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ثمّ كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وكرهه ولم يحرّمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً أو بأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتّباع والردّ إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله . وما
أصول الفقه — صفحة 162 | الشيخ حسين الحلي