تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
المعارض كما هي حاصلة في مورد عدمه ، ولو أغضينا النظر عن تقدّم التخصيص رتبة فلا أقل من كونهما في رتبة واحدة ، لا العكس بحيث يكون تقديم الثاني على الأوّل موجباً لانقلاب نسبته مع الخاصّ إلى التباين .

[ ملاحظة النسبة بين أدلّة ضمان العارية ]

قوله : وأمّا النسبة بين بقية الروايات فهي قد اشتملت على عقد سلبي وعقد إيجابي ، فرواية الدراهم تنفي بعموم . . . الخ « 1 » . مراده بباقي الروايات هما رواية ضمان عارية الدراهم « 2 » ورواية ضمان عارية الدنانير « 3 » ، ومحصّل الأُولى أنّ عارية غير الدرهم لا ضمان فيها ، ومحصّل الثانية أنّ عارية غير الدينار لا ضمان فيها ، ومن الواضح أنّ النسبة بين قولنا غير الدرهم وقولنا غير الدينار هي العموم [ من وجه ] ، فيجتمعان في الثياب مثلًا ، وينفرد الأوّل في الدينار ، والثاني في الدرهم ، ولا تعارض بينهما لا في مورد الاجتماع ولا في مورد الانفراد ، لأنّ الحكم في الجميع هو عدم الضمان ، فينبغي أن يكون حالهما حال ما لو قال : لا تأتني بإنسان ولا تأتني بأبيض ، في عدم المعارضة بينهما في مورد الاجتماع وهو الإنسان الأبيض ، ولا في مورد انفراد الأوّل عن الثاني وهو الإنسان الأسود ، ولا في مورد انفراد الثاني عن الأوّل وهو الجسم الأبيض كالقرطاس . ولكن مع ذلك نجد المعارضة فيما نحن فيه ، والسرّ في ذلك هو عدم بساطة ما يتضمّنه كلّ من هذين الدليلين ، بل إنّ كلًا منهما يتضمّن حكمين إيجابيّاً وسلبيّاً ، فإنّ قوله : لا ضمان في العارية إلّا عارية الدرهم ، يتضمّن الحكم بعدم الضمان في عارية غير الدرهم وبالضمان في عارية الدرهم ، وهكذا الحال في
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 749 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 96 / كتاب العارية ب 3 ح 3 ، 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 96 / كتاب العارية ب 3 ح 3 ، 1 .