يصدق عليه الفضّة والذهب ولا يصدق عليه أنّه غير الدرهم والدينار ، كما أنّه ينفرد الثاني منهما في عارية الثياب ، فإنّه يصدق عليه أنّه غير الدرهم والدينار ولا يصدق عليه الفضّة والذهب .
وأمّا نسبة الجزء السلبي من رواية الفضّة والذهب - أعني قوله : ليس في عارية غير الفضّة والذهب ضمان - إلى الجزء الايجابي من رواية الدرهم والدينار فهي التباين ، لأنّ نقيض الأعمّ وهو غير الفضّة والذهب مباين لعين الأخصّ وهو الدرهم والدينار ، فلا تعارض بين الجزءين المذكورين ، إذ لا منافاة بين قولك : في الدرهم والدينار ضمان وقولك : لا ضمان في غير الذهب والفضّة ، وإنّما المنافاة والمعارضة بين الجزء السلبي من رواية الدرهم والدينار والجزء الايجابي من رواية الفضّة والذهب تعارض العموم من وجه ، لما عرفت من اجتماعهما في الحليّ ، فإنّه يصدق عليه أنّه غير درهم ودينار فلا يضمن ، ويصدق عليه أنّه فضّة وذهب فيضمن ، وحيث إنّ كلًا منهما أخصّ من العام الفوق الذي هو مفاد رواية مسعدة بن زياد « 1 » المتضمّنة لأنّه لا ضمان في العارية ، يكون هو المحكّم في مورد اجتماعهما الذي هو مورد التعارض بينهما .
وما أُفيد في الجواب عنه بقوله : ولا يتوهّم أنّه بعد التعارض يرجع إلى عمومات عدم الضمان التي لم يتّصل بها استثناء الدراهم والدنانير ، فإنّه قد تقدّم أيضاً أنّ تلك العمومات قد خصّصت ولو بالمنفصل بما عدا الدراهم والدنانير ، فيكون حكمها حكم العام المتّصل به الخاصّ في انقلاب النسبة الخ « 2 » وحاصله توافق رواية الدراهم والدنانير ورواية الذهب والفضّة على تخصيص العام الفوق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 94 / كتاب العارية ب 1 ح 10 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 751 - 752 .