تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
استصحاب القيام لعدم إحراز موضوعه ، نعم لو كان الأثر مرتّباً على وجوده وقيامه على تقدير الوجود يمكن إجراء الاستصحابين لإحراز جزأي الموضوع فيما إذا كان كلّ منهما مشكوكاً مستقلًا ، ولا يكفي استصحاب وجود المحل فيما إذا كان الشكّ في القيام مسبّباً عن الشكّ فيه ، فإنّ إحراز المسبّب بواسطة إجراء الأصل في طرف السبب يكون فيما كان المسبّب من الآثار الشرعية ، دون مثل القيام وأمثاله . ثمّ قال في أثناء إيراده على صاحب الكفاية 0 فيما استظهره منه من جواز استصحاب قيام زيد وإن كان الشكّ مسبّباً عن الشكّ في وجود زيد مطلقاً على أيّ نحو فرض موضوع الحكم الشرعي ، فقال : وأنت خبير بأنّ الموضوع لو كان القيام لزيد بعد ملاحظة الوجود لم يكن في المثال مشكوكاً حتّى يستصحب ، والذي هو مشكوك ليس له أثر شرعي كما هو المفروض - إلى أن قال - ولو كان المشكوك قيام زيد وكان الشكّ مستنداً إلى الشكّ في وجود زيد ، فإن كان موضوع الحكم الشرعي تحقّق هذا المفهوم - أعني قيام زيد - يصدق أنّه شكّ في بقاء ما هو موضوع لحكم الشارع ، وإن كان في هذه الصورة موضوع الحكم الشرعي ثبوت القيام لزيد بعد تحقّقه ، فهذا المعنى ليس مشكوكاً فيه للعلم بقيامه بعد تحقّقه ، والمعنى المشكوك فيه - أعني قيام زيد - ليس بموضوع للحكم الشرعي « 1 » . والذي يتلخّص من كلامه : أنّ أخذ قيام زيد موضوعاً للحكم الشرعي يكون على ثلاثة أنحاء : الأوّل : هو ثبوت نفس هذا المفهوم . النحو الثاني : هو
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 - 2 : 574 - 576 .