قوله : إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الشكّ في المحمول الأوّلي أو المحمول المترتّب لا يحصل غالباً بل دائماً مع بقاء القضية المتيقّنة على ما كانت عليها من الخصوصيات المحتفّة بها . . . الخ « 1 » .
فيما لو كان الشكّ في المحمول الأوّلي لا يكون الاستصحاب إلّا موضوعياً ، وسيأتي أنّ الغالب فيه هو وحدة القضية المتيقّنة مع القضية المشكوكة ، بل إنّ المحمول المترتّب لا يكون الاستصحاب فيه غالباً إلّا موضوعياً . نعم لو كان ذلك المحمول المترتّب من مقولة الأحكام الشرعية كان الاستصحاب فيه حكمياً ، والغالب فيه عدم الاتّحاد بين القضيتين .
قوله : وأمّا الاستصحابات الموضوعية فالغالب فيها اتّحاد القضية المشكوكة مع القضية المتيقّنة . . . الخ « 2 » .
لا بدّ أن يكون ذلك في موارد الشبهات الموضوعية ، إذ لو كانت الشبهة مفهومية كما مرّ في مثال الشكّ في أنّ موضوع النجاسة هو مادّة الكلب أو صورته النوعية ، وكما في مثل الخشب المتنجّس ، لم يكن الاستصحاب الموضوعي جارياً ، أمّا الحكمي فجريانه موقوف على المسامحة التي هي محلّ الكلام .
قوله : كما في استصحاب كرّية الماء إذا نقص منه مقدار يشكّ في بقائه على الكرّية . . . الخ « 3 » .
الوجه في هذه المسامحة هو أنّ الذي كان كرا هو المجموع ، والباقي وإن
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 570 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 571 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 571 .