[ أصالة الصحّة ]
[ بناء العقلاء وسيرة المسلمين على العمل بأصالة الصحّة ]
قوله : وإن كان أكثرها لا يخلو عن مناقشة بل منع . . . الخ « 1 » .
الإنصاف : أنّه يمكن القول بأنّه لا مجال للمنع عن بناء العقلاء - وملاكه هو ما تقدّمت الإشارة إليه في بعض مباحث قاعدة التجاوز والفراغ من أنّ العاقل المقدم على عمل مركّب لا يخلّ بشيء من أجزائه أو شرائطه وأنّه يأتي به بتمامه - والسيرة المستمرّة من المسلمين على البناء على أصالة الصحّة في الجملة . أمّا الإجماع فلا يبعد أن يكون مستنده هو البناء العقلائي والسيرة المذكورة ، وفي ثبوت إطلاق لمعقده تأمّل وإشكال .
ومن ذلك يظهر لك الإشكال في إطلاق الأخذ بأصالة الصحّة حتّى مع جهل العامل ، خصوصاً ما لو كان يعتقد شرطية ذلك المشكوك ونحن نعتقد مانعيته أو بالعكس ، نعم لا يبعد الأخذ بالأصل المذكور فيما شكّ في جهل العامل وعلمه بالحكم ولو من جهة دعوى بناء العقلاء على إلغاء احتمال جهله .
وبالجملة : يمكن أن يقال بخروج خصوص من كان جاهلًا بالحكم عن مورد الأصل المذكور ، والمسألة بعدُ محتاجة إلى التتبّع في كلمات الأصحاب .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 653 .