الدخول في الركوع وجب عليه تلافيه ، وبعد التلافي يكون ذلك المأتي به زيادة قهرية لا عمدية ولا سهوية ، فتدخل في حديث لا تعاد ، وتصحّ الصلاة إن لم يكن في البين إجماع أو نصّ على البطلان . اللهمّ إلّا أن يدّعى أنّ الجزء الفاقد للشرط ليس بجزء من الصلاة فلا يكون إلّا زائداً ، سواء كان فقده للشرط عن عمد أو كان عن نسيان .
أمّا الاستدلال على الزيادة في خصوص [ العمد ] بكونه منهياً عنه ، ففيه أنّه ليس في البين نهي مولوي كي يدخل في النهي عن جزء العبادة ، وأمّا النهي الغيري فهو متوقّف على كونه زيادة ليكون عدمه معتبراً في الصلاة ، فلا يصحّ الاستدلال على كونه زيادة بالنهي الغيري ، فالعمدة في كونه زيادة هو فقدانه للشرط ، فيكون خارجاً عن الصلاة لعدم كونه جزءاً منها ، فيكون زيادة ، فلو كان عن عمد أبطل ، بخلاف ما لو كان عن سهو فإنّ أقصى ما فيه أن يكون زيادة سهوية .
أصول الفقه — صفحة 442
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٤٤٢