تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
المرجع هو أصالة عدم النقل والانتقال ، كما لو فرضنا أنّ أصالة الصحّة لا تجري في صورة الشكّ في كون أحد العوضين مالًا ، كما لو تردّد بين كون الثمن خمراً أو كونه غير خمر من سائر الماليات ، فإنّه بعد عدم جريان أصالة الصحّة في ذلك يكون المرجع هو أصالة عدم انتقال العوض الآخر لعدم وجود الأصل الموضوعي ، فلاحظ وتأمّل . قوله : فإنّ حقيقته هي المبادلة بين المالين ولو كان المبيع أو الثمن كلّياً . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّ قوام مالية الكلّي إنّما هو الذمّة ، فإذا فرضنا أنّ الصبي لا ذمّة له عرفاً يشكل الحكم بكون الكلّي في ذمّته مالًا ، وحينئذٍ يكون الإشكال في الضمان جار بعينه في كون أحد العوضين في باب البيع كلّياً في الذمّة ، هذا . مضافاً إلى إمكان المناقشة في كون الصبي لا ذمّة له عرفاً ، وإنّما يسلّم ذلك في الصبي غير المميّز ، أمّا المميّز العارف بالمعاملة الحاذق فيها فيشكل الحكم بالغاء ذمّته عرفاً بحيث إنّه لا يعتمد العرف على ضمانه . قوله : والتحقيق أنّ أصالة الصحّة إنّما تقدّم على أصالة بقاء المال على ملك مالكه ولا تقدّم على سائر الأُصول . . . الخ « 2 » . لا يخفى أنّه قدس سره لا يمنع من تقديم أصالة الصحّة على الأُصول الموضوعية الجارية في ناحية العقد ، كما لو قلنا بأنّ ذكر المهر شرط في عقد نكاح المتعة وقد شكّ في ذكره في عقدها ، ونحو ذلك ممّا يكون المشكوك فيه من شرائط العقد مورداً للأصل العدمي ، بل إنّ أصالة الصحّة عنده قدس سره تحكم على جملة من الأُصول
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 656 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 657 .
أصول الفقه — صفحة 445 | الشيخ حسين الحلي