شيخنا قدس سره في الموارد التي استشكل فيها من إجراء قاعدة التجاوز بأنّ الأحوط إعادة المشكوك بقصد القربة المطلقة ، فلاحظ حاشية 2 على مسألة 10 من ص 415 « 1 » ، ولو كان باب الاحتياط ممكناً بالإعادة لما احتاج إلى قصد القربة المطلقة الذي يكون جدواه في الاحتياط في غاية الإشكال ، إلّا أن يريد من قصد القربة المطلقة قصد امتثال الأمر الواقعي ، فلاحظ .
قال في العروة : فصل في الترتيب : يجب الاتيان بأفعال الصلاة على حسب ما عرفت من الترتيب ، بأن يقدّم تكبيرة الإحرام على القراءة ، والقراءة على الركوع ، وهكذا ، فلو خالفه عمداً بطل ما أتى به مقدّماً وأبطل من جهة لزوم الزيادة ، سواء كان ذلك في الأفعال أو الأقوال ، وفي الأركان أو غيرها « 2 » .
والوجه في كون ذلك الجزء زيادة عمدية ، هو أنّه لمّا أتى به عمداً بقصد الجزئية بعد ترك ما قبله عمداً ، كان ذلك الجزء فاقداً لشرطه وهو ترتيبه على ما قبله فيكون باطلًا ، وقد أتى به بقصد الجزئية فيكون زيادة عمدية ، فيكون باطلًا من حينه ، ويكون مبطلًا من دون توقّف على تدارك الجزء المتروك .
لا يقال : فعلى هذا لو كان الترك سهواً ولم يتذكّر حتّى دخل في أحد الأركان كان جميع ما أتى به من الأجزاء ما بين ذلك الجزء المتروك وبين ذلك الركن من قبيل الزيادة السهوية ، فيلزمه سجود السهو لها ، بل ربما سرت الزيادة السهوية إلى ما قبل ذلك المتروك من الأجزاء لكونها فاقدة لشرطها وهو تعقّبها بذلك الجزء المتروك ، بل ربما سرت الزيادة السهوية إلى نفس الركن الذي دخل فيه ، فينبغي الحكم ببطلان الصلاة عند ترك بعض أجزائها سهواً والدخول في
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 235 .
( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 2 : 600 .