تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
في شرط الترتيب ، لأنّه ليس في عرض سائر الأجزاء والشرائط ، فلاحظ وتأمّل . ولازم هذا الذي ذكرناه هو أنّه لو عكس الترتيب فقرأ السورة قبل الفاتحة فإن تذكّر قبل الركوع أعادهما أو أعاد السورة فقط ، وكانا من قبيل الزيادة القهرية ، أو كانت السورة الأُولى فقط زيادة قهرية ، وإن لم يتذكّر حتّى ركع أو حتّى فرغ من صلاته لم يكن من قبيل الزيادة ولا النقيصة ، بل كان من قبيل فقدان شرط الترتيب بينهما كما صرّح به في مسألة 62 من ختام العروة « 1 » ، لكن شيخنا قدس سره « 2 » علّق عليه أنّه من قبيل زيادة السورة ونقصها ، وفيه تأمّل . ولو قدّم التشهّد على السجدتين بأن تشهّد ثمّ سجد السجدتين ولم يتذكّر حتّى فرغ ودخل في الركوع كان الأمر كذلك ، ولو تذكّر بعد السجود عاد للتشهّد - وكان الأوّل زيادة قهرية - وبه صرّح في العروة « 3 » . أمّا لو قدّم أحد الأركان على الآخر كما لو قدّم السجود على الركوع بطلت صلاته ، لنقصان الركوع وعدم إمكان تلافيه إلّا بإعادة السجود ، وكلاهما داخل في عقد الاستثناء . ولو ركع ثمّ قرأ كان من قبيل نقصان القراءة وزيادتها ، أمّا الأوّل فواضح ، لأنّه بركوعه قبلها يكون من قبيل نقصانها ، ولكن لمّا لم يمكنه إعادتها وكان حديث لا تعاد بجزئه الاستثنائي قاضياً بسقوط جزئيتها ، كان إتيانه بها بعد الركوع من قبيل الزيادة ، فلو قلنا بلزوم سجود السهو لكلّ زيادة ونقيصة كان عليه أن يسجد مرّتين ، الأُولى لنقص القراءة والثانية لزيادتها ، فلاحظ وتأمّل . واعلم أنّ شيخنا قدس سره لم يعلّق شيئاً على ما تقدّم في العروة في فصل وجوب
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 393 / المسألة ( 64 ) . ( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 393 / المسألة ( 64 ) . ( 3 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 2 : 600 .