تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
والحاصل : أنّ كونه ذاكراً له في موضعه لمّا أُخذ طريقاً إلى الحكم بالاتيان به في صورة احتمال السهو فهو طريق إلى الاتيان به في صورة احتمال تعمّد الترك بطريق أولى ، كما يظهر ذلك من الشيخ قدس سره « 1 » وقد شرحه الآشتياني قدس سره « 2 » وأوضح فساد القول بعدم شمول القاعدة بما لا مزيد عليه ، وقد تعرّض لهذه المسألة في العروة في مسألة 56 إذا شكّ « 3 » في أنّه هل ترك الجزء الفلاني عمداً أم لا ، فمع بقاء محلّ الشكّ لا إشكال في وجوب الاتيان به ، وأمّا مع تجاوزه فهل تجري قاعدة الشكّ بعد التجاوز أم لا ، لانصراف أخبارها عن هذه الصورة خصوصاً بملاحظة قوله : « كان حين العمل أذكر » وجهان ، والأحوط الاتيان ثمّ الإعادة « 4 » ومراده من الاتيان هو الاتيان بذلك الجزء المحتمل تركه عمداً ، لا إتمام الصلاة مع عدم الاتيان به ، وقد كتب شيخنا قدس سره في الحاشية على قوله « ثمّ الإعادة » ما هذا لفظه : لو تخلّل في البين ما يوجب البطلان على تقدير تعمّد الترك يجب الإعادة ، وإلّا فلا « 5 » فإنّه بعد فرض عدم جريان قاعدة التجاوز في مثل ما لو كان في حال القيام واحتمل أنّه ترك التشهّد أو السجدة الأخيرة عمداً ، وجب عليه التدارك دون الإعادة ، إذ ليس في البين ما يمنع من وجوب التدارك إلّا كون هذه الأجزاء التي شرع [ فيها ] زيادة عمدية ، ولم يثبت أنّها موجبة لبطلان الصلاة ، نعم لو دخل في الركوع لم يمكنه التدارك إلّا بزيادة الركوع وهو مبطل للصلاة ، وحينئذٍ تجب عليه الإعادة .
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 3 : 344 . ( 2 ) بحر الفوائد 3 : 200 . ( 3 ) سابقاً حرّرنا هذه المسألة مستقلّة [ لعلّ المقصود بذلك تحريراته الفقهية المخطوطة ] فينبغي مراجعتها والجمع بين البحث هناك وهنا [ منه قدس سره ] . ( 4 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 389 / المسألة ( 58 ) . ( 5 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 389 / المسألة ( 58 ) .
أصول الفقه — صفحة 426 | الشيخ حسين الحلي