تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وحينئذٍ تكون الوقفة والتردّد في إجراء قاعدة التجاوز فيما نحن فيه من هذه الجهة ، فلو أردنا الاحتياط فهل يكون ذلك بالمضي في الصلاة وإجراء قاعدة التجاوز ثمّ بعد الفراغ يعيد الصلاة ، أم أنّ الاحتياط يكون بالتدارك ثمّ الإعادة ، في حين أنّ التدارك لا يرفع احتمال كون ذلك القيام والتسبيح الذي تركه ورجع إلى التشهّد زيادة عمدية ، وهكذا الحال فيما ذكرناه من المضي في الصلاة وعدم التلافي ، فإنّ إجراء قاعدة [ التجاوز ] كما عرفت لا ينفي احتمال تعمّد الزيادة في تلك الأجزاء ، وفي الحقيقة أنّ هذا الاحتمال المسجّل لا ينفيه التدارك كما لا ينفيه المضي وعدم التدارك ، فلا محيص حينئذ من الحكم ببطلان الصلاة لعدم تمكّنه من إتمامها بكلّ من الوجهين أعني التلافي وعدمه . نعم لا مانع من المضي وعدم التلافي استناداً إلى احتمال جريان قاعدة الفراغ ثمّ الإعادة بعد الاتمام . أمّا الاحتياط بالتلافي ثمّ الإعادة ، ففيه أنّه متوقّف على إمكان العمل بالاحتياط بالتلافي في المورد الذي نجزم فيه بجريان قاعدة [ التجاوز ] كما لو احتمل الترك نسياناً ، فهل يمكنه أو يصحّ له الاحتياط بأن يتلافى ذلك الجزء المشكوك ، الظاهر أنّهم لا يقولون بذلك ، وحينئذٍ فيما نحن [ فيه ] لا يكون هذا الاحتياط بالتلافي صحيحاً ، لأنّ في قباله احتمال جريان قاعدة التجاوز المانع من التلافي ولو احتياطاً . ومن ذلك كلّه يظهر لك التأمّل فيما أفاده في العروة في مسألة 56 التي نقلناها عنه فيما تقدّم « 1 » ، بل منه يظهر التأمّل فيما أفاده شيخنا قدس سره ، وقد تقدّم « 2 » الكلام في توجيه الحاشية المشار إليها فراجع .
هامش
( 1 ) سيأتي في الصفحة : 426 . ( 2 ) سيأتي في الصفحة : 427 .