قوله : خصوصاً قوله عليه السلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » . . . الخ « 1 » .
في التقريرات المطبوعة في صيدا وجّه عدم شمول الأدلّة للاحتمال العمدي بأنّها منصرفة عنه ، خصوصاً قوله عليه السلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 2 » فإنّه وإن لم يكن ظاهراً في التعليل ، بل الظاهر كونه حكمة غالبية ، إلّا أنّه يستظهر منه الاختصاص لغير صورة الترك العمدي « 3 » .
ولا يخفى أنّه بعد تسليم استظهار الاختصاص من الحكمة المذكورة لا يمكن منع هذا الاختصاص المدّعى سابقاً في مسألة من صلّى إلى جهة لا يعلمها وقد شكّ في أنّها القبلة ، ونحو ذلك من فروع الوجه الثاني من الوجه الثاني .
والحاصل : أنّ هذه الحكمة إن كانت قرينة على الاختصاص بغير صورة احتمال الترك العمدي ، كانت قرينة أيضاً على الاختصاص بغير صورة احتمال المصادفة الاتّفاقية ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّها قرينة على إخراج احتمال الترك العمدي فقط دون احتمال المصادفة الاتّفاقية ، فتأمّل .
ويمكن أن يقال : إنّ قوله عليه السلام « هو أذكر » قرينة على دخول احتمال الترك العمدي ، فإنّ الأذكرية إنّما اعتبرت لأجل أنّ المكلّف الذي هو بصدد الامتثال لا بدّ أن يأتي بكلّ ما كلّف به في موضعه ، فاحتمال أنّه تركه عمداً في موضعه أبعد من احتمال سهوه عنه ونسيانه له .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 652 - 653 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 471 / أبواب الوضوء ب 42 ح 7 .
( 3 ) أجود التقريرات 4 : 241 .