تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الصور تكون صلاته محكومة بالبطلان ، ولا تجري في حقّه قاعدة الفراغ . أمّا لو احتمل أنّه في حال غفلته قد توضّأ ، فالظاهر صحّة صلاته لقاعدة الفراغ ، إلّا إذا قلنا بأنّه يكفي في الاستصحاب الشكّ التقديري ، وحينئذٍ يكون في الواقع قد جرى في حقّه استصحاب الحدث في الصورة الأُولى ، واستصحاب الحدث المستصحب في الصورة الثانية ، واستصحاب حكم العقل بلزوم الوضوء في الصورة الثالثة ، ولا تجري في حقّه قاعدة الفراغ لعدم حكومتها على الحكم الظاهري الجاري في حقّه واقعاً قبل الدخول في الصلاة . ولكن لازم ذلك سقوط قاعدة الفراغ في باب الوضوء ، لأنّ الشكّ فيه بعد الصلاة دائماً مقرون بالغفلة قبل الصلاة وأنّه يحتمل أنّه في حال غفلته قد توضّأ ، ولا يبقى لها مورد إلّا مورد الشكّ الساري ، بأن يكون أقدم على الصلاة قاطعاً بالوضوء ثمّ بعد الفراغ شكّ في ذلك الوضوء بنحو الشكّ الساري ، وإلّا ما لو تردّد بعد الصلاة في أنّه هل التفت وتوضّأ أو أنّه لم يلتفت وصلّى بلا وضوء ، لكنّه راجع إلى الصورة المفروضة ، لأنّ احتمال وضوئه في حال غفلته لا يكون إلّا بأن يحتمل أنّه التفت وتوضّأ ، لأنّ الوضوء لا يكون إلّا مع الالتفات . نعم فيما لا يتوقّف على الالتفات وكان يمكن وقوعه في حال الغفلة مثل التستّر ربما يحصل فيه الفرق بين الصورتين ، فتأمّل . قوله : أمّا الوجه الأوّل من الوجه الثاني وهو ما إذا لم يعلم المكلّف بعد الفراغ صورة العمل وكيفية وقوعه ، كما إذا لم يعلم الجهة التي صلّى نحوها . . . الخ « 1 » . الظاهر أنّ هذا الوجه هو الوجه الثاني من الوجه الثاني لا الأوّل منه ، وكأنّه غلط من الناسخ ، وكذا قوله فيما سيأتي : وأمّا الوجه الثاني من الوجه الثاني ، فإنّ
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 650 .