تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
قاعدة التجاوز ، وأنّه لا دليل على خروجه منه فضلًا عن وجود ما بظاهره الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ في الركوع بعد التلبّس بالهوي ، نعم في خصوص النهوض إلى القيام دلّ الدليل على خروجه عن ذلك العموم ، بخلاف الهوي إلى السجود . والظاهر أنّ المقدّمات في باب الصلاة منحصرة في هذين الفرعين ، وفيما لو شكّ في التشهّد وهو في حال النهوض للقيام ، وفيما لو شكّ في حال هويّه إلى السجدة أنّه استقرّ بينهما ، وهكذا فيما لو شكّ في حال هويّه إلى السجود أنّه استقام واستقرّ بعد الركوع ، أمّا الشكّ في القراءة بعد الهوي إلى الركوع قبل الوصول إلى حدّه فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . قوله : الأمر الثاني : مقتضى ما ذكرناه . . . الخ « 2 » . قد عرفت فيما قدّمنا نقله من الروايات أنّ التشهّد قد ذكر في رواية دعائم الإسلام المنقولة في المستدرك « 3 » فراجع . فرع : لو كان القنوت مشكوكاً بعد الدخول في الركوع ، وكان أثر ذلك الشكّ هو القضاء بعد الركوع لو لم يكن من عادته القنوت ، ولكنّه في أثناء الركوع شكّ في أنّه جرى على خلاف عادته فأتى به قبل الركوع أم لا ، فإنّ جريان قاعدة التجاوز في ذلك محلّ تأمّل وإشكال ، لوهنها بجريان عادته على خلاف مقتضاها من أنّه أتى بالقنوت قبل الركوع . بل يمكن أن يقال : إنّه لمّا كانت عادته جارية على ترك القنوت لم يكن القنوت في حقّه واجداً لما هو الملاك في قاعدة التجاوز من الجري على مقتضى
هامش
( 1 ) في الصفحة : 363 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 637 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 6 : 417 / أبواب الخلل في الصلاة ب 20 ح 1 .