تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
في أثناء الهوي . قلت : لا يخفى أنّه بناءً على كونه جزءاً صلاتياً لا دليل على خروجه ، ومجرّد ظهور رواية زرارة في تمام الركوع لا يوجب ذلك ، لما عرفت من أنّه ليس واقعاً في كلام الإمام عليه السلام كي يكون دالًا على الانحصار بمقتضى مفهوم التحديد ، سيّما بعد أن أفاد قدس سره أنّه يستفاد من الأمثلة جريان القاعدة في جميع الأجزاء المستقلّة بالتبويب ، فإنّ الهوي بناءً على أنّ الركوع من مقولة الفعل لا من قبيل الهيئة كما هو مختاره قدس سره ، يكون من جملة الأجزاء المستقلّة بالتبويب ، على أنّ اعتبار استقلال الأجزاء بالتبويب إنّما يكون مؤثّراً في خروج ما لو كان المشكوك فيه والمدخول [ فيه ] كلاهما جزءاً من جزء واحد ، دون ما لو كان أحدهما من جزء والآخر من جزء آخر .

[ في جريان قاعدة التجاوز والفراغ في الشرائط ]

قوله : وهو أنّ المجعول في قاعدة التجاوز والفراغ إنّما هو البناء على وقوع الجزء المشكوك فيه ، فإنّها لو لم تكن من الأمارات فلا أقل من كونها من الأُصول المحرزة . . . الخ « 1 » . أمّا قاعدة التجاوز فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّها كما أفاده قدس سره من أنّها لو لم تكن من قبيل الأمارات فلا أقل من كونها من الأُصول المحرزة للمشكوك ، لما اشتملت عليه رواياتها من قوله عليه السلام « قد ركع » . وأمّا قاعدة الفراغ فكونها من ذلك القبيل محلّ تأمّل ، لإمكان القول بأنّها لا تعرض فيها لأزيد من الحكم بامضاء ما مضى ، كما قد يدّعى استفادة ذلك من قوله عليه السلام : « فأمضه كما هو » « 2 » وأمّا ما
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 639 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 237 - 238 / أبواب الخلل في الصلاة ب 23 ح 3 .