تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الإرادة السابقة ، وهكذا الحال في الشكّ في الأذان في أثناء الإقامة لو لم يكن من عادته الأذان . قوله : فإنّ المذكور في رواية زرارة هو الشكّ في القراءة بعد الركوع . . . الخ « 1 » . لا بدّ أن يكون أثر هذا الشكّ هو رفع لزوم سجود السهو لو قلنا بوجوبه لكلّ زيادة ونقيصة أو باستحبابه ، وإلّا فلا أثر لتركه السهوي بعد عدم التذكّر إلّا بعد الدخول في الركوع ، فضلًا عن الشكّ في ذلك . قوله : وأمّا الشكّ في الحمد وحدها بعد الدخول في السورة فلم يتعرّض السائل لفرضه ، بل ذكره الإمام عليه السلام في الكبرى الكلّية المذكورة في الذيل وهي قوله عليه السلام : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره » . . . الخ « 2 » . لا يخفى أنّه بناءً على مسلكه قدس سره لا تكون الحمد داخلة في هذه الكبرى إلّا بعد التنزيل والعناية ولحاظها مستقلّة ، والمفروض أنّه لم يثبت ذلك ، إلّا أن تكون تلك الكلّية هي محطّ التنزيل لا ما تقدّمها من الأمثلة . ومنه يظهر التأمّل فيما أُفيد في الأمر الرابع في صورة الشكّ في التشهّد بعد القيام . ثمّ إنّه لا فرق على الظاهر في الأجزاء المستحبّة بين مثل الاستعاذة قبل الفاتحة وبين الاستغفار بعد التسبيح ، فتجري قاعدة التجاوز فيما لو شكّ في تكبيرة الاحرام بعد الدخول في الاستعاذة ، وفيما لو شكّ في التسبيح بعد الدخول في الاستغفار ، لكنّه قدس سره أفاد في بعض إفاداته أنّه يمكن الفرق بينهما بأنّ الاستغفار جزء ممّا يقال في الركعة الثالثة والرابعة ، فلا تجري فيها قاعدة التجاوز ، ولعلّ هذا
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 637 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 637 .