تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى اللَّه تعالى ما دمت في حال الوضوء » الخ .

[ الكلام في اعتبار الدخول في الغير في جريان قاعدة الفراغ ]

قوله : المبحث الثالث : لا إشكال في اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز - إلى قوله - وفي اعتبار الدخول في الغير في قاعدة الفراغ إشكال . . . الخ « 1 » . بناءً على تعدّد القاعدة لا إشكال في المقابلة المذكورة ، أمّا بناءً على وحدة الكبرى ، فلا بدّ من أن يكون المراد من قاعدة التجاوز هو نفس الشكّ في الجزء بعد التجاوز عن محلّه إلى جزء آخر ، فهذا الشكّ لا يدخل في الكبريات التي تضمّنتها هذه الأخبار ، سواء كان هو ما في ذيل رواية زرارة وذيل رواية إسماعيل ابن جابر ، أو كان هو ما تضمّنته الروايات الأُخر ، إلّا بعد العناية والتنزيل من الجهتين ، أعني تنزيل الجزء منزلة الشيء ، وتنزيل التجاوز عن محلّه إلى الجزء الآخر منزلة مضيّه والفراغ منه ، وبعد هذا التنزيل يدخل في موضوع تلك الكبريات ، وهذه العملية أعني عملية التنزيل المذكور الموجبة لدخول الجزء المشكوك في موضوع تلك الكبريات يصطلح عليها شيخنا قدس سره بقاعدة التجاوز ، وإلّا فبناءً على مسلكه قدس سره ليس لنا في تلك الكبريات ما هو كبرى قاعدة التجاوز . وحيث قد اتّضح لك مراده من قاعدة التجاوز تعرف صحّة ما أفاده من أنّه لا إشكال في اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز « 2 » ، إذ لا إشكال في
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 631 . ( 2 ) ومن ذلك أيضاً يتّضح لك صحّة ما أفاده في آخر المبحث من أنّ اعتبار الدخول في الغير في قاعدة الفراغ إنّما هو بالتعبّد الناتج من حمل المطلق على المقيّد ، بخلافه في قاعدة التجاوز فإنّ اعتباره فيها إنّما هو لأجل أنّه يتوقّف صدق التجاوز عليه لا لمحض التعبّد [ منه قدس سره ] .