تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
انحصار هذا التنزيل بما إذا كان الشكّ في الجزء بعد الدخول في غيره ، بل يتّضح أنّه لا بدّ في كون ذلك الغير مترتّباً شرعياً وكونه جزءاً من ذلك المركّب ، بل كونه من الأجزاء المستقلّة بالتبويب ، فلاحظ وتأمّل . قوله : لا إشكال في اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز ، لعدم صدق التجاوز عن الجزء المشكوك فيه بدون الدخول في الجزء المترتّب عليه . . . الخ « 1 » . أفاد قدس سره فيما حرّرته عنه : أنّه إنّما يحتاج في مورد قاعدة التجاوز إلى الدخول في أمر مرتّب على المشكوك ليكون ذلك محقّقاً للتجاوز والفراغ عن المشكوك بمعنى الفراغ عن محلّه ، فإنّ مرجع القاعدتين وإن كان إلى كبرى واحدة بناءً على المختار ، إلّا أنّ الاختلاف بينهما إنّما يكون في المورد والصغرى ، فإنّ نفس تلك الكبرى إنّما تتحقّق صغراها في الأجزاء إذا دخل فيما هو مرتّب على المشكوك ، وفي جريانها في المركّب لا يحتاج تحقّق صغراها إلى كون ما دخل فيه أمراً مرتّباً شرعاً على المشكوك ، بل يكفي فيه كون المكلّف في حال مغايرة لفعل الصلاة ولو كان سكوتاً أو تعقيباً أو فعلًا منافياً لها ، بل يكفي مجرّد الفراغ وكونه في حال غير حال الصلاة . قوله : وفي اعتبار الدخول في الغير في قاعدة الفراغ إشكال . . . الخ « 2 » . يمكن أن يقال : إنّ هذا النزاع لا أثر له في باب الصلاة ، إذا لم يكن الشكّ
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 631 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 631 .