تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
نعم ، يبقى الكلام في غير الصلاة من الوضوء ونحوه ممّا كان المشكوك فيه هو غير الجزء الأخير ، وينبغي مراجعة ما حرّرناه « 1 » فيما حرّرناه على العروة في مباحث الخلل في الوضوء في ملاك قاعدة الفراغ ، وأنّ المدار في ذلك على عنوان الفراغ أو على عنوان المضي ، فيظهر الأثر في اعتبار الدخول في الغير في قاعدة الفراغ فيما إذا فرغ من الوضوء ولم يشرع في عمل آخر . ولا يخفى أنّ جميع ما قدّمنا نقله من روايات قاعدة الفراغ هو خال عن اعتبار الدخول في الغير ، عدا موثّقة ابن أبي يعفور المشتملة على قوله عليه السلام : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » « 2 » بناءً على رجوع الضمير في « غيره » إلى الوضوء لا إلى الشيء ، وعدا رواية زرارة الواردة في باب الوضوء المشتملة على قوله عليه السلام : « إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما - إلى قوله عليه السلام - ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أُخرى في الصلاة أو في غيرها » الخ « 3 » . فأمّا رواية زرارة فيمكن أن يقال عليها : إنّ المراد من قوله « إذا كنت قاعداً على وضوئك » هو كونه مشغولًا به ، كما يفيده قوله عليه السلام « ما دمت في حال الوضوء » ، وحينئذٍ فيكون المراد من قوله « فإذا قمت عن الوضوء » هو مجرّد الفراغ ، وكذلك قوله « وقد صرت في حال أُخرى » ليس من قبيل القيد الزائد ، بل هو عطف تفسير على قوله « قمت . . . وفرغت » أو أنّه قيد توضيحي ، لأنّ المراد
هامش
( 1 ) مخطوط لم يطبع بعدُ . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 469 - 470 / أبواب الوضوء ب 42 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 469 / أبواب الوضوء ب 42 ح 1 .
أصول الفقه — صفحة 333 | الشيخ حسين الحلي