الشكّ في غير الجزء الأخير على ذلك ، بل يكفي فيه مجرّد الخروج من الجزء الأخير مع فرض حصول المعظم من الأجزاء ، فلاحظ .
هذا « 1 » ما كنّا حرّرناه سابقاً . ولكن لا يخفى أنّ الأخبار الواردة في المقام على طائفتين :
الأُولى : ما يكون ظاهره قاعدة التجاوز ، مثل رواية إسماعيل بن جابر وهي قوله عليه السلام : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 2 » ومثل رواية زرارة وهي قوله : « رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال عليه السلام : يمضي . قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ، قال عليه السلام : يمضي .
قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ، قال عليه السلام : يمضي . قلت : رجل شكّ في القراءة وقد ركع ، قال : يمضي . قلت : رجل شكّ في الركوع وقد سجد ، قال عليه السلام :
يمضي في صلاته . ثمّ قال يا زرارة : إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت فليس بشيء » « 3 » .
وهناك أخبار أُخر في التجاوز لا شاهد لنا فيها ، مثل رواية حمّاد قال « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أشكّ وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ، قال عليه السلام : قد ركعت فأمضه » « 4 » ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) هذه المطالب إلى آخر الحاشية وجدناها هنا محرّرة في أوراق منفصلة عن الأصل .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 317 - 318 / أبواب الركوع ب 13 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 237 / أبواب الخلل في الصلاة ب 23 ح 1 وفيه : « فشكّك ليس بشيء » .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 317 / أبواب الركوع ب 13 ح 2 .