تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الموالاة في الغسل وقد رأى نفسه في حال أُخرى غير الغسل وقد شكّ في الجزء الأخير ، يكون مصداقاً للمضي والفراغ عرفاً ، بمعنى أنّ أهل العرف يعدّون من كانت عادته على الموالاة في أجزاء الغسل أنّه قد فرغ وأنّ غسله قد مضى عند اشتغاله في أفعال أُخرى ، ولا يُنقض ذلك بما تقدّم من مسألة قضاء الحائض ونحوها ، لأنّ أيّام القضاء ليست أجزاء لمجموع ما يجب قضاؤه من الأيّام بحيث يكون لها أوّل وآخر كي يصدق عليها ولو بالنظر العرفي أنّها عمل واحد ينسب إلى مجموعه الفراغ والمضي ، إذ لا ترتيب في أيّام القضاء ولا ارتباطية ، وهذا بخلاف أجزاء الغسل فإنّها وإن لم يعتبر فيها الموالاة ، إلّا أنّ اعتبار الترتيب فيها والارتباطية بين أجزائه مع جريان العادة على الموالاة كافٍ في صدق المضي والفراغ عرفاً . وينبغي أن يعلم أنّ هذا التفصيل الذي شرحناه في موارد الشكّ في الجزء الأخير لا يختصّ بمسلك شيخنا قدس سره من وحدة القاعدتين ، بل هو جارٍ حتّى بناءً على تعدّد القاعدتين ، فإنّ إعمال قاعدة الفراغ في موارد الشكّ في الجزء الأخير لا يكون إلّا بعد صدق المضي على المركّب ، وهو متوقّف في المقام - أعني مقام الشكّ في الجزء الأخير - على كون ما دخل فيه مترتّباً على المركّب ترتّباً عادياً ، سواء كان من مبطلات ذلك المركّب أو لم يكن ، وسواء كان ذلك المركّب من قبيل الصلاة أو كان غيرها من الواجبات المركّبة تركّباً ارتباطياً وكان الترتيب معتبراً بين أجزائها ، سواء اعتبر فيها الموالاة كالوضوء أو لم يعتبر فيها ذلك كالغسل الترتيبي ، من دون فرق في ذلك بين أن نقول بتوقّف جريان قاعدة الفراغ فيما إذا لم يكن المشكوك هو الجزء الأخير « 1 » أو نقول بعدم توقّف جريانها عند
هامش
( 1 ) كذا وردت العبارة في الأصل فلاحظ .
أصول الفقه — صفحة 321 | الشيخ حسين الحلي