تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وضوئه ، أم لا بدّ من كون ذلك العمل مترتّباً على الوضوء عادة أو شرعاً كما لو شرع في الصلاة . ولعلّ مثل ذلك يتصوّر في الصلاة ، كما لو شكّ في التسليم بعد أن رأى نفسه بيده القرآن يقرأه ، ونحو ذلك من الدعاء ، على وجه لو علم أنّه لم يسلّم لم تبطل صلاته ولم يجب عليه إلّا التسليم ، مع فرض كون قراءته القرآن غيراً بالنسبة إلى الصلاة ، وإن كان هو غير مبطل لها لو وقع في أثنائها ولو عمداً ، ومثله لو كان ذلك بعد نزع عمامته أو عباءته ، فهل يكون ذلك كافياً في صدق المضي على صلاته ، أو لا بدّ في ذلك من جريان عادته بإيقاعه بعد الفراغ من صلاته كما يظهر من هذا التحرير بقوله : لكن مع جريان العادة على التتابع والموالاة بين الأجزاء الخ « 1 » ، وكما يظهر من تحرير السيّد سلّمه اللَّه وذلك قوله : ومن هذا البيان يظهر - إلى قوله - كالشكّ في غسل الجانب الأيسر من الغسل مع جريان العادة بغسل جميع الأجزاء مرّة واحدة - إلى قوله - فمن اغتسل في أوّل النهار وكان من عادته غسل تمام الأعضاء في مجلس واحد ، واتّفق أنّه شكّ في غسل الجانب الأيسر عند الغروب ، يصدق عليه أنّه شكّ في العمل بعد التجاوز عنه الخ « 2 » ، وليس مراده إجراء قاعدة التجاوز في نفس غسل الجانب الأيسر ، بل إنّ مراده إجراء قاعدة الفراغ في نفس المركّب الذي هو مجموع الغسل ، ويظهر أنّ ذلك هو مراده قدس سره من قوله : لا أقول - إلى قوله قدس سره - بل أقول الخ . وحاصل ذلك : هو أنّ الدخول في الغير يكون في مقامين : الأوّل : مقام نفس الأجزاء عند الشكّ في وجودها الذي أفاد قدس سره أنّه يحتاج
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 630 . ( 2 ) أجود التقريرات 4 : 224 - 225 .