وأُخرى هي قاعدة التجاوز ، والأُولى هي المستفادة من الموثّقة « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه » « 1 » ومما رواه محمّد بن مسلم « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك » الخ « 2 » و « في الرجل يشكّ بعد ما ينصرف من صلاته ، قال عليه السلام : لا يعيد ولا شيء عليه » « 3 » وقوله عليه السلام : « كلّ ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فأمض ولا تعد » « 4 » و « في الرجل يشكّ في الوضوء بعد ما فرغ من صلاته » « 5 » وعن بكير ابن أعين « الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ، قال عليه السلام : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 6 » إلى غير ذلك من الروايات ، ولا يخفى أنّها قد اكتفت بمجرّد الفراغ والمضي ، ولم يعتبر فيها الدخول في الغير فضلًا عن كون ذلك الغير مترتّباً شرعياً أو كون المحلّ محلًا شرعياً .
نعم ، بعض الروايات اعتبرت في خصوص باب الوضوء الدخول في الغير ، كما في رواية ابن أبي يعفور « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره » « 7 » بناءً على رجوع الضمير في « غيره » إلى الوضوء ، ورواية زرارة القائلة : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أُخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوءه ، لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 237 - 238 / أبواب الخلل في الصلاة ب 23 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 471 / أبواب الوضوء ب 42 ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 246 / أبواب الخلل في الصلاة ب 27 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 246 / أبواب الخلل في الصلاة ب 27 ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 470 / أبواب الوضوء ب 42 ح 5 ( باختلاف يسير ) .
( 6 ) وسائل الشيعة 1 : 471 / أبواب الوضوء ب 42 ح 7 .
( 7 ) وسائل الشيعة 1 : 469 - 470 / أبواب الوضوء ب 42 ح 2 .