تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
التجاوز في من شكّ في الاستنجاء بعد أن تلبّس بالخروج من المحلّ ، بناءً على أنّ مفادها هو أنّ كلّ فعل قد شكّ في وجوده بعد أن تلبّس بغيره الذي يكون واقعاً بعده عادةً مثلًا . نعم في مثل الشكّ في السلام بعد التلبّس بفعل مناف يمكن تطبيق قاعدة الفراغ عليه ، لصدق مضي الصلاة فيما لو دخل في التعقيب أو الفعل المنافي ، هذا كلّه على القول بتعدّد القاعدتين . أمّا على القول بالوحدة كما هو مسلك شيخنا قدس سره فالمدار فيه على الجامع بين القاعدتين ، والذي يظهر من هذا التحرير « 1 » أنّ الجامع هو مفاد ذيل رواية زرارة وذيل رواية إسماعيل بن جابر ، وحينئذٍ لا بدّ في القاعدتين من الدخول في الغير ويقع الكلام في أنّ ذلك الغير هو مطلق الغير ، أو هو المترتّب الشرعي ، أو مطلق المترتّب ولو كان عادياً . لكن الذي ينبغي أن يقال : إنّ جميع ما تضمّنته تلك الروايات بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، وبعد البناء على أنّها تومئ إلى مطلب واحد ، لا يكون الجامع إلّا ما هو أخصّها مضموناً ، وذلك هو مفاد رواية زرارة ورواية إسماعيل بن جابر الظاهرتين في اعتبار الدخول في الغير ، وكون ذلك الغير مترتّباً شرعاً على المشكوك ، سواء في ذلك قاعدة الفراغ وقاعدة التجاوز ، ومن الواضح أنّ قاعدة الفراغ لا يعتبر فيها الدخول في الغير المترتّب شرعاً ، وإلّا لانسدّ باب قاعدة الفراغ في الصلاة ، فلا بدّ حينئذ من أخذ الغير في قوله : « وقد دخلت في غيره » مطلق الغير وإن لم يكن مترتّباً شرعياً ، سواء كان هو في قاعدة التجاوز أو كان هو في قاعدة الفراغ ، هذا . ولكن الذي يظهر من تحرير السيّد سلّمه اللَّه أنّه لا جامع بين القاعدتين ،
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 625 .