تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قبيل الخصومتين ، ولكن لا يدخله قيد التساوي واعتدال البيّنتين ، بل يكون ذلك مختصّاً بالأوّل مقدّمة للقرعة ، بخلاف الثاني فإنّه عند اجتماع البيّنتين لا تعارض بينهما ، فيحكم بالتنصيف الذي هو مقتضى البيّنتين . ومنه يظهر الكلام في الصورة الثالثة وهي ما لو كان في يد أحدهما ، فإنّه يمكن أن يكون لبيان الحكم الكلّي في مورد اليد لأحدهما من أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر . ولو قلنا إنّه داخل في مفروض الصورة الأُولى وهو وجود البيّنتين ، كان حاله من هذه الجهة حال خبر منصور المتضمّن لجملة « ولا أقبل من الذي في يده بيّنة » في الدلالة على عدم قبول بيّنة المنكر ، وقد حقّق في محلّه أنّ كون اليمين عليه إنّما [ هو ] من قبيل الارفاق ، وأنّه لا مانع من سماع بيّنته كما دلّ عليه رواية السرج وحديث علي عليه السلام في فدك مع أبي بكر كما أوضحه السيّد في قضاء العروة « 1 » ، فلا يكون حينئذ مقاوماً لتلك الأدلّة ، مضافاً إلى ضعفهما وكون ذلك مذهب ابن حنبل « 2 » ، فراجع . وأمّا ذيل رواية أبي بصير « فقلت : أرأيت إن كان الذي ادّعى الدار قال : إنّ أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الذي هو فيها بيّنة إلّا أنّه ورثها عن أبيه ، قال عليه السلام : إذا كان الأمر هكذا فهي للذي ادّعاها وأقام البيّنة عليها » « 3 » فليس هو من باب تقديم بيّنة الخارج ولا من باب سقوط بيّنة الداخل إذا بيّنت السبب ، بل
هامش
( 1 ) رواية السرج وحديث علي عليه السلام تقدّم ذكر مصدرهما في الصفحة : 209 ، وراجع العروة الوثقى 6 : 633 - 634 . ( 2 ) تقدّم ذكر مصدره في الصفحة : 209 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 249 / أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 1 .