تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
عنه في العروة على خلاف ما حكاه في الوسائل ، فإنّ عبارة الاستبصار « 1 » : كان
هامش
( 1 ) في الاستبصار : قال محمّد بن الحسن الطوسي رحمه اللَّه : الذي أعتمد عليه في الجمع بين هذه الأخبار هو أنّ البيّنتين إذا تقابلتا فلا يخلو - إلى أن قال - فأمّا خبر إسحاق بن عمّار خاصّة بأنّه إذا تقابلت البيّنتان حلف كلّ واحد منهما ، فمن حلف كان الحقّ له ، وإن حلفا جميعاً كان الحقّ بينهما نصفين ، فمحمول على أنّه إذا اصطلحا على ذلك ، فإنّا قد بيّنا ما يقتضي الترجيح لأحد الخصمين مع تساوي بيّنتهما باليمين له ، وهو كثرة الشهود أو القرعة ، وليس هاهنا حالة توجب اليمين على كلّ واحد منهما . ويمكن أن يكون ذلك نائباً عن القرعة بأن لا يختار القرعة ، وأجاب كلّ واحد منهما إلى اليمين ، ورأى ذلك الإمام صواباً كان مخيّراً بين العمل على ذلك والعمل على القرعة ، وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير اطراح شيء منها وتسلم بأجمعها ، وأنت إذا فكّرت فيها وجدتها على ما ذكرت لك إن شاء اللَّه تعالى [ الاستبصار 3 : 42 - 43 ] . قال في الايضاح : قوله حكم لمن يصدقه بعد اليمين منهما ، أي من ذي اليد على أنّها ليست للآخر أو لا يعرف أنّها للآخر على اختلاف الرأيين ومن المدّعي على أنّه له [ إيضاح الفوائد 4 : 379 ] . قال المحقّق القمّي قدس سره : فإن صدق أحدهما فالمقرّ له في حكم ذي اليد فيقضى له مع يمينه ، وعلى المصدّق اليمين للآخر على أنّها ليست له أو على أنّه لا يعرف أنّها له على اختلاف الروايتين ( الجوابين خ ل ) كما نقلهما في الايضاح [ جامع الشتات 2 : 704 ] . قال في التهذيب : فأمّا خبر إسحاق بن عمّار خاصّة بأنّه إذا تقابلت البيّنتان حلف كلّ واحد منهما ، فمن حلف كان الحقّ له ، وإن حلفا كان الحقّ بينهما نصفين ، فمحمول على أنّه إذا اصطلحا على ذلك ، لأنّا قد بيّنا ما يقتضي الترجيح لأحد الخصمين مع تساوي بيّنتهما باليمين له ، وهو كثرة الشهود أو القرعة ، وليس هاهنا حالة توجب اليمين على كلّ واحد منهما ، وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير اطراح شيء منها وتسلم بأجمعها ، وأنت إذا فكّرت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إن شاء اللَّه تعالى [ تهذيب الأحكام 6 : 237 - 238 ذيل الحديث 583 منه قدس سره ] .