تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بيمينه « 1 » ، وبنحو ذلك صرّح في اقراره لهما وأنّ مقتضاه التنصيف ، فإنّه قال : وذلك أيضاً من جهة إلغاء اليد بالاقرار في النفي عن المقرّ له وفي الاثبات لنفسه مع بقائها على الأمارية على النفي بالنسبة إلى غيره الخ « 2 » - يمكن توضيحه بأن يقال إنّ أمارية اليد لها جهة إثبات وهي مالكية صاحبها وجهة نفي وهي نفي مالكية الغير ، والإقرار إنّما يسقط الجهة الأُولى منها وهي مالكية صاحبها . أمّا الجهة الثانية وهي نفي مالكية الغير فهي باقية بحالها ، بمعنى بقاء اليد على الأمارية في نفي ذلك الغير ، وحيث إنّه قامت الحجّة على نفيه كان هو المطالب بالبيّنة ، وأمّا المقرّ له فلم تكن حجّة على نفيه كي يطالب بضدّ تلك الحجّة أعني البيّنة ، وإنّما عليه تأييده ذلك النفي باليمين . ولكن يمكن التأمّل فيه ، بأن نفي الغير بمعنى احتياجه إلى الاثبات لا كلام فيه حتّى لو لم يكن يد لأحد ، وإنّما الكلام في نفيه المولد من إثبات الطرف ، وهذا أعني إثبات الطرف بحيث يكون لنا في المقام ما يثبت مالكيته فهو أوّل الكلام ، ولا يمكننا ذلك إلّا بدعوى اتّساع اليد إليه . أمّا ما في رسالة اليد للعلّامة الأصفهاني قدس سره من توجيه ذلك أوّلًا : بأنّ الدعوى إذا تقوّى جانبها بحجّة كان المتقوّي بها منكراً ، والمفروض أنّ إخبار ذي اليد حجّة . وثانياً : أنّ الدعوى على الوكيل والأمين دعوى على المالك ، وإذا أخبر ذو اليد بأنّ يده يد أمانة ، فحيث إنّ إخباره حجّة كانت يده يد المالك شرعاً الخ « 3 »
هامش
( 1 ) كتاب القضاء : 120 . ( 2 ) كتاب القضاء : 121 . ( 3 ) رسالة في قاعدة اليد ( المطبوعة آخر الطبعة القديمة من نهاية الدراية ) : 350 ( نُقل بتلخيص ) .
أصول الفقه — صفحة 222 | الشيخ حسين الحلي