للمرسلة إلّا أنّ الشقّ الأوّل وهو ما لو كانت في أيديهما غير معارض للمرسلة ، بل هو موافق لها في الشقّ الثاني منها ، فلاحظ .
واعلم أنّ الذي ذكره في الوسائل عن الشيخ قدس سره هو قول صاحب الوسائل قال الشيخ : الذي أعتمد في الجمع بين هذه الأخبار هو أنّ البيّنتين إذا تقابلتا - إلى أن قال - فأمّا خبر إسحاق بن عمّار « إنّ من حلف كان الحقّ له ، وإن حلفا كان الحقّ بينهما نصفين » فمحمول على أنّه إذا اصطلحا على ذلك ، لأنّا بيّنا الترجيح بكثرة الشهود أو القرعة ، ويمكن أن يكون الإمام مخيّراً بين الاحلاف والقرعة « 1 » .
قال في الوافي : بيان ، قال في التهذيبين في الجمع بين هذه الأخبار : إنّ البيّنتين إذا تقابلتا - إلى أن قال - وأمّا الحكم للحالف ومع حلفهما فالتنصيف فمحمول على الاصطلاح بينهما ، لأنّا قد بيّنا وجوه الترجيح ولا حالة توجب اليمين على كلّ واحد منهما . وقال في الاستبصار : ويمكن أن يكون ذلك نائباً عن القرعة بأن لا يختار القرعة وأحال كلّ واحد منهما إلى اليمين ورأى ذلك الإمام صواباً وكان مخيّراً بين العمل على ذلك والعمل على القرعة ، هذا ملخّص كلامه في الكتابين « 2 » .
وعلى كلّ حال ، أنّ ظاهر هذا الوجه هو كون الإمام مخيّراً بقول مطلق ، لا أنّ تخييره مقيّد برضاهما كما يظهر من حكاية العروة بقوله : إذا اختار كلّ منهما اليمين فيكون الإمام مخيّراً « 3 » فلاحظ . وإن كانت عبارة الاستبصار مشعرة بما حكاه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 256 / ذيل الباب ( 12 ) من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) كتاب الوافي 16 : 939 .
( 3 ) العروة الوثقى 6 : 640 .