كانت حاكمة بترجيح الأكثر في مورد كون العين في يد أحدهما ، كانت بمنزلة النصّ في تقديم الترجيح بالأكثرية على الترجيح ببيّنة الداخل .
وأمّا خبر منصور « 1 » والمرسل « 2 » والفقه الرضوي « 3 » ممّا ظاهره سقوط بيّنة الداخل معلّلًا بأنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المنكر الذي هو صاحب اليد ، فقد أعرض عنها الأصحاب ولم يقاوموا بها ما دلّ على حجّية بيّنة المنكر من حديث السرج « 4 » ، ورواية احتجاج الأمير عليه السلام على أبي بكر « 5 » ، وباقي الروايات المسطورة في المقام ، فإنّ عدم سماع بيّنة المنكر هو مذهب ابن حنبل « 6 » ، فلاحظ وتأمّل .
وأمّا ذيل رواية أبي بصير « فقلت أرأيت » الخ ، فليس ذلك من تقدّم بيّنة الخارج ، بل هو من باب حكومة خصوص بيّنته على بيّنة الوارث كما سيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى « 7 » .
ومن ذلك يعلم أنّ صورة ما لو كانت العين في يد أحدهما وأقام كلّ منهما البيّنة لا مورد فيها للقرعة ولا للتنصيف ، لأنّ إحدى البيّنتين إن كانت أرجح من حيث العدد أو من [ حيث ] العدالة كانت هي المقدّمة ، وإن لم يكن في البين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 255 / أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 14 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 17 : 372 / أبواب كيفية الحكم ب 10 ح 1 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 17 : 372 / أبواب كيفية الحكم ب 10 ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 291 / أبواب كيفية الحكم ب 24 ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 293 / أبواب كيفية الحكم ب 25 ح 3 .
( 6 ) حكاه عنه في الجواهر 40 : 417 ، وراجع شرح الزركشي على مختصر الخرقي 7 : 399 وما بعدها .
( 7 ) في الصفحة : 219 .