تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
مجملة ساقطة الحجيّة من هذه الجهات ، لكن ذلك لا يمنع من الاستشهاد بها للتنصيف في قبال القرعة ، سواء كان البعير في يدهما أو في يد ثالث أو في يد أحدهما مع عدم الترجيح لبيّنة الخارج أو الداخل ، مع فرض تساويهما من حيث العدد والعدالة . وأمّا رواية غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام « اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقام البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى عليه السلام بها للذي هي في يده ، وقال عليه السلام : « لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » « 1 » ومثله خبر جابر « أنّ رجلين تداعيا دابة ، وأقام كلّ منهما بيّنة أنّها دابّته أنتجها ، فقضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله للذي في يده » « 2 » فقد اشتملت على ترجيح بيّنة الداخل . ولا يعارضها صحيح أبي بصير سأل الصادق عليه السلام « عن رجل يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم ، ويقيم الذي في يديه الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه ، ولا يدري كيف كان أمرها ، فقال عليه السلام : أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه ، وذكر أنّ علياً عليه السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا وأقام هؤلاء البيّنة أنّهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا ، فقضى عليه السلام بها لأكثرهم بيّنة واستحلفهم » « 3 » ، لأنّ ما تضمّنته رواية غياث حكاية قضية واقعة ، ولعلّ المورد كان هو تساوي البيّنتين عدداً وعدالة ، فحكم عليه السلام على طبق بيّنة الداخل ، وأمّا قوله عليه السلام : « لو لم تكن في يده
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 250 / أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 3 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 17 : 373 / أبواب كيفية الحكم ب 10 ح 5 ( باختلاف يسير ) . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 249 / أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 1 ( باختلاف في بعض العبائر ) .