تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أحدهما فقضى له بها » « 1 » ورواية البصري « أقرع بينهم على أيّهم يصير اليمين - إلى قوله - ثمّ يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف » « 2 » دالّة على إعمال القرعة ، فتنافي الحكم بالتنصيف ولو بعد التحليف . ولا يبعد القول بأنّ الحاكم مخيّر بين هاتين الطريقتين . وموثّقة سماعة وإن كانت القرعة فيها خالية من اليمين ، إلّا أنّه لا مانع من تقييد ذلك باليمين الذي دلّت عليه رواية البصري ورواية داود . قال السيّد قدس سره في البلغة : نعم النسبة بين أخبار التنصيف بعد تقييدها بالتساوي والتحالف ، وبين أخبار القرعة بعد تقييدها به وبالحلف هو التباين ، اللازم فيه التماس المرجّح ، وهو لأخبار القرعة من وجوه « 3 » . وقد عرفت أنّ الأولى هو الحمل على تخيير الحاكم وإن استبعده في قضاء العروة ، فإنّه بعد ذكر خبر إسحاق الدالّ على التحليف والتنصيف ، وأنّه لم يقل به أحد إلّا ما عن كشف اللثام عن ظاهر أبي علي « 4 » ، قال السيّد ما هذا لفظه : وعن الشيخ حمله على ما إذا تصالحا على ذلك . وقال في الاستبصار : ويمكن أن يكون ذلك نائباً عن القرعة إذا اختار كلّ واحد منهما اليمين ، فيكون الإمام عليه السلام مخيّراً بين العمل عليه والعمل بالقرعة . وكلا الحملين بعيد ، والعمل به في قبال الأخبار الأُخر لا وجه له ، فالأولى طرحه بالنسبة إلى هذا لعدم مقاومته لسائر الأخبار « 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 254 / أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 251 / أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 5 . ( 3 ) بلغة الفقيه 3 : 405 . ( 4 ) كشف اللثام 10 : 191 . ( 5 ) العروة الوثقى 6 : 640 .