تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بمقتضى ذلك في صورة ادّعاء أحدهما الكل والآخر النصف كما ذكره ص 113 « 1 » إلّا أنّه في صورة ادّعاء كلّ منهما الكل جعله من التداعي لو كانت يد كلّ منهما على الكلّ « 2 » فراجع وتأمّل . بل الذي ينبغي أن يكون الأمر كذلك على ما أفاده سيّد البلغة قدس سره وهو عين ما منعه صاحب الجواهر قدس سره بقوله : ومنه يظهر لك عدم كون كلّ منهما مدّعياً لنصف الآخر ومدّعى عليه في نصفه كي يتوجّه التحالف الخ « 3 » ، ولم أتوفّق للوجه في تبعيد المسافة في توجيه كون كلّ منهما مدّعياً ومدّعى عليه بقوله : لأنّ كلًا منهما يدّعي الاستقلالية المستلزمة دعواه لعدم ملكية صاحبه أصلًا ، لا عدم استقلاليته الخ « 4 » ، فراجعه وراجع ما أفاده في كتاب القضاء ص 340 « 5 » ، وكأنّه لم ينتقل إلى مالكية النصف من نفس اليد وإنّما انتقل إلى ذلك من الاستقلال ، فلأجل ذلك جعل مركز الدعوى هو الاستقلال . وعلى كلّ حال ، لا تخرج المسألة عن كونها ذات خصومتين . والذي تلخّص : هو أنّه على جميع هذه الأقوال ، الذي ينبغي هو كون التداعي على التمام من قبيل الخصومتين وعلى النصف من قبيل الخصومة الواحدة . وأظهر هذه الأقوال في أنّه يلزمه ذلك هو ما اختاره الأُستاذ العراقي قدس سره ص 116 من الاشتراك في اليد ، والظاهر أنّه قدس سره قد جرى على ذلك فيما لو أقام كلّ
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 6 : 599 ( مسألة 7 ) . ( 2 ) العروة الوثقى 6 : 591 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 403 . ( 4 ) بُلغة الفقيه 3 : 323 . ( 5 ) بُلغة الفقيه 3 : 388 .
أصول الفقه — صفحة 203 | الشيخ حسين الحلي