تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
اليدين يداً واحدة ، فلا تكون إلّا على النصف أو العشر في المثال ، فهو فيما زاد أجنبي ، فمع نفي الباقين يكون ادّعاؤه للجميع من قبيل الدعوى بلا معارض . لكن قال في ص 117 : فالأولى أن يقال : إنّ نفي البقية صار موجباً لكشف خروج المال عن تحت يدهم وكون نسبتهم إليه كنسبة المشتري إلى متاع الدكّان ، بخلاف المدّعي فإنّ نفس إضافته حاكية عن يده مستقلًا ، فيكون ردّ المال إليه أجمع بمناط قول ذي اليد لا المدّعي بلا معارض « 1 » . هذا مع قوله في ص 116 إنّه لو فرض كون المال في يد العشرة فمجرّد إقرار البقية لا يلغي عنهم اليد موضوعاً وإنّما يلغي اعتبارها « 2 » . ومع فرض كون يده نصف يد كيف عادت يداً تامّة عند نفي الآخر ، فلاحظ وتأمّل . والخلاصة : هي أنّ اجتماع اليدين يكون على أنحاء ثلاثة : الأوّل : أن يكونا من قبيل اليد الواحدة ، مثل الاستضاءة بالسراج ونحو ذلك من التصرّفات في الكلّ الواقعة منهما معاً دفعة واحدة . الثاني : أن يكون كلّ واحدة منهما على النصف المشاع ، مثل أنّ كلًا منهما يؤجر النصف المشاع أو يرهنه أو يبيع ثمرته . الثالث : أن يكون كلّ واحدة من اليدين مستقلّة وعلى الكل ولو على نحو التبادل ، كالدابّة التي يركبها هذا مرّة وذاك أُخرى ، والحكم في هذه الأقسام هو كون المال مشتركاً بينهما على الإشاعة ، لكن ذلك إنّما يتمّ حيث كان المورد محتملًا للإشاعة ، أمّا إذا لم تكن الإشاعة محتملة فالظاهر سقوط اليد عن الاعتبار للتزاحم أو التعارض والرجوع إلى قاعدة القرعة أو قاعدة الانصاف . وعلى كلّ حال ، فإنّه على الأوّل - أعني ما لو لم يعلم عدم الاشتراك ، بل كان
هامش
( 1 ) كتاب القضاء : 117 . ( 2 ) كتاب القضاء : 116 .