تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
القاعدة في الآخر من مالكيته للتمام ، وحينئذٍ يكون كلّ منهما مدّعياً ، فتدخل المسألة في باب التداعي ، ولا يتصوّر التداعي على النصف حينئذ ، لأنّ المفروض هو العلم بعدم التنصيف . ثمّ إنّ ما ذكرناه من إلحاق الصورة الثالثة بالأُولى والثانية إنّما هو بناءً على ما ذكرناه من أنّ اجتماع اليدين على تمام المال قاض بمالكية كلّ منهما النصف ، وأمّا بناءً على القول بتعارض اليدين لقضاء كلّ منهما مالكية التمام ، فلا ريب في كون المسألة من التداعي لو ادّعى كلّ منهما التمام ، ولو ادّعى أحدهما التمام والآخر النصف فالظاهر أنّه أيضاً من التداعي ، فإنّ اليدين بعد سقوطهما يكون ما يدّعيه كلّ منهما من قبيل الدعوى بلا حجّة ، سواء كان هو دعوى التمام أو دعوى النصف ، فكما أنّ من يدّعي التمام يكون قوله بلا حجّة فكذلك من يدّعي النصف . أمّا لو قلنا باجتماع اليدين والالتزام بتحقّق الملكيتين وتعدّد المالك مع وحدة المملوك كما هو الظاهر من قضاء العروة « 1 » ، فالذي ينبغي هو ما تقدّم من أنّه مع احتمال الشركة يكون التداعي على الكل من قبيل الخصومتين ، وعلى النصف من قبيل الخصومة الواحدة ، فإنّ مقتضى اليدين وإن كان هو مالكية كلّ منهما إلّا أنّه لا بدّ أن يلتزم بأنّها ملكية ضعيفة ، ولأجل ذلك لا يحكم لصاحبها مع فرض عدم الخصومة إلّا بالنصف ، فيكون الحاصل هو أنّه مع اجتماع اليدين تكون يد كلّ منهما أمارة على مالكية النصف المشاع ، فيجري عليه ما ذكرناه في الصورة الأُولى والثانية والثالثة ، حتّى في صورة كون الدعوى على النصف بأن ادّعى أحدهما أنّه مالك الكل والآخر أنّه مالك النصف ، لكن الذي يظهر منه قدس سره الالتزام
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 6 : 589 .