الاحتمالات الخمسة ، أعني كون مجموع اليدين يداً واحدة ، وكون كلّ واحدة منهما على النصف ، وكون كلّ واحدة منهما على التمام مع التعارض والتساقط والرجوع إلى قاعدة الانصاف ، أو مع عدم التعارض بناءً على إمكان اجتماع الملكيتين على مملوك واحد كما قيل في الإشاعة ، أو كون كلّ واحدة منهما على التمام ، لكن اجتماعهما يكون من قبيل القرينة على مالكية النصف لا التمام ، منها :
ما تقدّم نقله عن البلغة في اجتماع أيدي الضمان . ومنها : ما لو نفاه أحدهما .
ومنها ما لو ادّعى أحدهما مالكية التمام والآخر مالكية النصف . ومنها : ما لو ادّعى كلّ منهما مالكية التمام .
أمّا الأوّل ، فقد تقدّم الكلام فيه . وأمّا الثاني ومنه مسألة الكيس الموجود بين عشرة إذا نفاه الجميع وادّعاه أحدهم ، فقد قيل إنّه من قبيل الدعوى بلا معارض . وأورد عليهم ابن إدريس « 1 » بوجود اليد من هذا المدّعي مع نفي الباقين .
وأجاب عنه الشيخ قدس سره فيما حكاه المرحوم الآشتياني قدس سره في قضائه ص 351 « 2 » بأنّ اليد للمجموع إنّما تثبت لوجوده فيما بينهم ، أمّا لو نفاه الأغلب أو تمام التسعة ولم يبق إلّا واحد لم يكن بصاحب يد عليه ، لأنّ يدهم إنّما تثبت باعتبار كونه فيما بينهم وهم محيطون به كالحلقة ، أمّا لو ذهب الجميع وبقي واحد لم يكن هو صاحب يد ، لعدم دخوله في حيطته لبعده عنه . وفيه : أنّه من قبيل المناقشة في الصغرى ، وإلّا كان من الممكن أن يكون صاحب يد باعتبار كون المحل محلًا للجميع .
وناقش فيه الأُستاذ العراقي قدس سره في قضائه ص 116 بما عرفت من كون
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 191 .
( 2 ) كتاب القضاء ( للآشتياني ) 2 : 866 - 869 .