تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الغرفة التي يسكنانها أو ضياء تلك الغرفة أو معلّقاتها ، بل ومثله الكيس المطروح بين جماعة فإنّ كون مجموع اليدين يداً واحدة قاضٍ بالإشاعة بينهما . نعم في جميع ذلك لو علم عدم الإشاعة كان داخلًا فيما نحن فيه . ومن ذلك يظهر الحال فيما ذكرناه من أنّ ضمّ كلّ من اليدين الاستقلاليتين إلى الأُخرى يكون موجباً لرفع اليد عمّا تقتضيه يد كلّ واحد منهما من مالكيته للتمام ، وصرف ذلك إلى مالكية النصف ، فإنّ ذلك إنّما يمكن لو لم نعلم من الخارج بعدم الإشاعة ، أمّا إذا علمنا بذلك وانحصر الأمر باحتمال مالكية التمام لكلّ منهما واحتمال كون المالك غيرهما ، كان مقتضى القاعدة هو التعارض بين الأيدي والتساقط ، ومنه مسألة الكيس المطروح بين عشرة ، فإنّ ظاهر الفرض هو ما لو علم بعدم كونه على الإشاعة بينهم ، وحينئذٍ يكون الحكم بأنّه لمن ادّعاه منهم على حسب قاعدة اليد ، فإنّ نفي الباقين له يوجب سقوط أيديهم عن معارضة يد من ادّعاه ، وحينئذٍ تعمل يده عملها في اقتضائها مالكيته للتمام ، ولا يكون الحكم بأنّه له من باب الدعوى بلا معارض ، فلاحظ . فصار الحاصل أنّه في اليدين اللتين تكون إحداهما منضمّة إلى الأُخرى إمّا للحاجة مثل شطني الفرس الواحد ، وإمّا لأنّ ذلك التصرّف الذي أخذنا اليد منه مشترك بينهما ، مثل ما عرفت من الاستضاءة بالسراج والاستظلال بالخيمة ووقوع الإجارة منهما ، بل ووقوع الكيس بينهما والكتاب في غرفتهما ، يكون المجموع يداً واحدة ويكون كلّ منهما صاحب النصف من تلك اليد ، ولازمه عرفاً أنّه صاحب النصف من ذلك المال ، وهكذا الحال فيما لو كانت يد كلّ منهما على النصف ، كما لو كان حالهما أنّ كلّ واحد منهما يؤجر نصفه ونحو ذلك من التصرّفات في النصف المشاع . ولو كانت اليد استقلالية لم يكن كلّ منهما صاحب