ضمناً لا مستقلًا ، ولازم كشف مثل هذا الاستيلاء القائم بهما على وجه يكون جميع ذرّات العين تحت ملكيتهما بلا ميز في متعلّق الملكية ، بل ولا في نفس الملكية أصلًا ، ومرجع مثل هذا الاعتبار إلى اعتبار كون كلّ منهما مالكاً للنصف المشاع « 1 » .
والأصرح من الجميع هو ما ذكره في مسألة الكيس الواقع بين عشرة فقد قال : إنّ من الواضح كون يد كلّ واحد على تمام المال غير معقول ، لأنّ حقيقة اليد ليست إلّا عبارة عن الاستيلاء على المال خارجاً ، ومثل هذا المعنى لا يتصوّر بنحو الاستقلال بالنسبة إلى اثنين فضلًا عن الأكثر ، لأنّ استيلاء كلّ واحد مستقلًا ملازم مع قدرته على منع الغير عن التصرّف ، وهذا المعنى لا يجامع مع قدرة الغير كذلك ، فما هو معقول هو الاستيلاء القائم بكليهما بنحو يكون كلّ واحد مشمول هذا الاستيلاء ضمناً لا مستقلًا ، ومن المعلوم أنّ مرجع هذا الاستيلاء الضمني بحسب الاعتبار إلى استيلاء كلّ واحد على النصف « 2 » . والحجر الأساسي في مطلبه هو هذه الكلمة الأخيرة ، وهي عدم معقولية كون كلّ يد على تمام المال في قبال قول من قال إنّه لا يعقل كون النصف المشاع تحت اليد مع عدم كون اليد على الكلّ .
وعمدة الوجه في هذه الدعوى وهي عدم معقولية كون كلّ واحد من الأيدي المتعدّدة على تمام المال ، هو أنّ محصّل كون المال تحت اليد هو استيلاء صاحبها عليه استيلاءً تامّاً ، ولازم الاستيلاء التامّ هو منع الغير ، وهذا لا يجتمع مع التعدّد ، وحينئذٍ لا بدّ أن نقول إنّ اليد التي هي عبارة عن الاستيلاء التامّ الذي قوامه
هامش
( 1 ) كتاب القضاء : 127 .
( 2 ) كتاب القضاء : 116 .