تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
انقلاب صاحب اليد مدّعياً بدعوى الوارث أو البنت أنّ الأب قد ملّك بنته ، وأصرح من ذلك ما ذكره في شرح المسألة الخامسة ، فراجعه وراجع ما نقله عن الأعلام في ذلك « 1 » . ولا يخفى أنّ قوله : فالأقوى وفاقاً للمحكي عن المشهور انتزاع المال عن ذي اليد وتسليمه إلى المدّعي لأنّ باقراره تنقلب الدعوى الخ « 2 » ظاهره وجوب الانتزاع بمجرّد الاقرار ، ثمّ بعد فرض انقلابه مدّعياً فعليه إقامة البيّنة ، فإن أقامها استرجع المال ، وإلّا حلف المدّعي الذي انقلب منكراً وأُبقيت العين في يده . وربما يقال إنّ أخذ العين من يده وتسليمها إلى المقرّ له نحو من القضاء ، وهو لا يصحّ إلّا بعد ضمّ الدعوى بموازين البيّنة واليمين . ويمكن الجواب : أنّه تبعيض في القضاء ، فإنّه بمقدار الانقلاب يكون مقضياً عليه بمقدار رفع يده ، وإن لم يحكم بمالكية المقرّ له . والأولى أن يقال : إنّها تنتزع من يده وتبقى أمانة تحت يد الحاكم إلى أن تكمل الدعوى . وفيه تأمّل ، وينبغي التتبّع ، وظاهر ما تقدّم نقله هو الحكم بالانتزاع وظاهره التسليم إلى المقرّ له . وعبارة تحرير السيّد سلّمه اللَّه وهي قوله : فلا بدّ له من إثبات الانتقال أو تسليم المال الخ « 3 » ، ظاهرة في عدم وجوب التسليم فعلًا فلاحظ ، فإنّه بعد أن سقطت يده لا وجه لإبقاء المال تحت يده إلى أن يقيم البيّنة خصوصاً إذا طلب المقرّ له الانتزاع ولو بالتسليم إلى أمين إلى أن تنخصم الدعوى الجديدة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 452 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 611 . ( 3 ) أجود التقريرات 4 : 204 .
أصول الفقه — صفحة 179 | الشيخ حسين الحلي