في قلب الدعوى وتوجّه البيّنة على صاحب اليد . ولكن لا يخفى فساده ، لأنّ هذا الأثر إنّما يكون مترتّباً على الإقرار الواقع في مقام المخاصمة ، أمّا الاقرار السابق الثابت بالبيّنة فلا يزيد حكمه على نفس ما أقرّ به ، فلا يكون صاحب اليد ملزماً به ليكون موجباً لقلب الدعوى ، بل لا بدّ من ضمّ الاستصحاب إلى ذلك الذي أقرّ به بحكم البيّنة ، فلو كان الثابت بالبيّنة هو الاقرار بالملكية السابقة لم يكن له أثر ، لكون الاستصحاب محكوماً باليد ، وإن كان هو الاقرار بحال اليد سابقاً أو بحال متعلّقها من كونه وقفاً ، كان الاستصحاب فيه حاكماً على اليد ، انتهى ما حرّرته عنه قدس سره .
وفي هذا الأخير تأمّل ، لأنّ إسقاط الاقرار السابق إن كان من جهة كونه غير واقع في مجلس التحاكم والترافع لم يكن له أثر أصلًا حتّى في إثبات مضمونه ، فلا يمكن إجراء الاستصحاب فيما أقرّ به ، وإن كان للاقرار المذكور أثر في ثبوت متعلّقه كان ملزماً لمن أقرّ به ، سواء كنّا قد سمعناه منه أو قامت به البيّنة ، وإلّا كانت سجلات الأقارير والشهادة عليها لاغية بالمرّة ، والمسألة محتاجة إلى التتبّع ، وقد عرفت فيما تقدّم نقله « 1 » عن الكفاية وكشف اللثام والجواهر وغيرها أنّ الظاهر مساواة البيّنة على الاقرار لسماع الاقرار ، فراجع وتتبّع وتأمّل .
قال في الجواهر في ذيل مسألة دعوى أبي الزوجة أنّه أعارها ما تحت يدها قبيل قوله : المقصد الثالث في دعوى المواريث ، ما هذا لفظه : نعم لو فرض كون الدعوى بين الأب وبين الوارث أو بينه وبين البنت ، بدعوى التمليك عليه ، كان القول قوله حينئذ ، لأنّه منكر حينئذ لا مدّع الخ « 2 » ، فإنّ المنشأ في كون القول قوله هو
هامش
( 1 ) في الصفحة : 156 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 503 .