مقابله مدّع الخ « 1 » .
قوله : من أنّ المدّعي هو الذي إذا ترك دعواه وأعرض عنها ترك وارتفعت الخصومة من بينهما . . . الخ « 2 » .
قال قدس سره فيما حرّرته عنه : إنّ المنكر هو ما لو تُرك تَرك ، وبيان ذلك : أنّ المنكر هو من يكون قوله مطابقاً لما يكون هو المرجع في نفس المسألة لولا ما يدّعيه خصمه ، سواء كان ذلك المرجع أصلًا عملياً أو كان أمارة شرعية كاليد ونحوها ، فمرجع قول المدّعي إلى التمسّك بالاحتمال المخالف لما تقتضيه تلك الوظيفة الجارية في نفس تلك المسألة مع قطع النظر عن الترافع فيها ، ومرجع قول المنكر إلى الأخذ بما تقتضيه تلك الوظيفة ، ومرجع اليمين من المنكر إلى الحلف على نفي ذلك الاحتمال المخالف لما تقتضيه تلك الوظيفة ، ومرجع البيّنة من طرف المدّعي إلى إقامة الدليل على تحقّق ذلك الاحتمال المخالف لتلك الوظيفة .
قلت : وبذلك يتّضح لك وجه الحكمة في احتياج المدّعي إلى البيّنة ، وعدم الاحتياج إليها في طرف المنكر والاكتفاء منه باليمين .
قوله : فإنّ انقلاب الدعوى ليس من آثار الواقع ، بل من آثار نفس الإقرار ، حيث إنّ المرء مأخوذ بإقراره . . . الخ « 3 » .
أفاد قدس سره فيما حرّرته عنه قدس سره : أنّ الإقرار قد يكون له أثر غير مرتّب على نفس ما أقرّ به ، بحيث إنّ ذلك الأثر لا يترتّب على نفس المقرّ به ، وإنّما يترتّب على
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 3 : 322 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 612 - 613 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 613 .