إذا كان قول المدّعي مخالفاً للأصل « 1 » .
ولا يخفى أنّ هذا الشرط موجب لسقوط القاعدة المذكورة بالمرّة ، لأنّ كلّ مدّع لا بدّ أن يكون قوله مخالفاً للأصل ، إذ لو كان موافقاً للأصل الموجود في المسألة لكان منكراً ، وخرج عن قولهم مدّع بلا معارض .
نعم ، هناك جهات أُخر كعدم لزوم معارضته في تصرّفاته أو حمل فعله على الصحّة وغير ذلك من الجهات ممّا هو خارج عن مجرّد قاعدة الدعوى بلا معارض ، وترتيب آثار الملك ، وجواز الشراء منه بمجرّد الدعوى بلا معارض ، فإنّ هذه الجهة هي التي محلّ ما ذكرناه من الإشكال والتأمّل دون باقي الجهات ، اللهمّ إلّا أن يدفع هذا الإشكال والتأمّل بدعوى أنّ إقرار صاحب اليد بأنّ ما في يده كان ملكاً للخصم أو مورّثه لا يكون مسقطاً لحجّية يده بتاتاً ، وإنّما يسقطها في مقابلة الخصم فقط دون من لم يكن مخاصماً له وكان أجنبياً عمّن أقرّ له بها ، فإنّ حجّية يده تكون باقية بالنسبة إلى ذلك الأجنبي بحالها كما سيتّضح ذلك في قضية فدك إن شاء اللَّه تعالى ، لكن الآن والمسلّم من عدم سقوط اليد بالنسبة إلى الأجنبي إنّما هو بمعنى أنّه ليس له انتزاع العين من صاحب اليد ، لا أنّه يجوز له أن يعامله معاملة المالك بحيث إنّه يسوغ له شراؤها منه ، فتأمّل .
وظاهر قول السيّد سلّمه اللَّه في تحريره : وأمّا إذا كان ثبوت الحالة السابقة بالإقرار فلا ريب في لحوقه أيضاً بالثبوت العلمي في غير مورد الترافع الخ « 2 » أنّه يجوز الشراء منه وسائر المعاملات معه معاملة المالك ، لكنّه محتاج إلى تتبّع .
والذي يظهر من الشيخ قدس سره أنّه من المسلّمات ، فراجع قوله قدس سره : ولذا لو لم يكن في
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 6 : 612 .
( 2 ) أجود التقريرات 4 : 203 .