تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
عدم التذكية فيما تحت يد الكافر ، وأنّه لا مانع من الحكم بكونه مملوكاً للكافر بحيث إنّه يرثه منه وارثه الكافر الذي يرى ملكية الميتة ، ولا أقل من الحكم بالاختصاص . ومنه يظهر الحال فيما يكون تحت يد المسلم ممّا يحتمل كونه خمراً مع عدم العلم بحالته السابقة ، فإنّه يحكم باختصاصه به وإن لم يحكم بملكيته له لعدم إحراز موضوع الملكية وهو المالية ، لكن قاعدة الطهارة بل وقاعدة الحل كافية في الحكم بكونه مالًا ، فتجري فيه اليد الحاكمة بكونه مملوكاً لذيها . قوله : وأمّا على الأوّل وهو ما إذا أقرّ ذو اليد بأنّ المال كان في السابق ملكاً للمدّعي - إلى قوله - لأنّ باقراره تنقلب الدعوى . . . الخ « 1 » . الإقرار بالملكية السابقة لا بدّ أن يكون المراد به الملكية السابقة على وضع اليد كما هو مفروض العنوان بقوله في طليعة هذا البحث : وثبت كون المال كان ملكاً للمدّعي قبل استيلاء ذي اليد الخ ، وذلك - أعني الإقرار بالملكية السابقة على وضع اليد - يكون على نحوين : الأوّل : أن يقرّ في حال كون يده على المال بأنّ هذا المال قبل وضع يدي عليه كان ملكاً لزيد . النحو الثاني : أن يحصل منه الإقرار بالملكية قبل وضع يده ثمّ بعد ذلك الإقرار يضع يده عليه ويدّعي الملكية ، والظاهر أنّ كلًا منهما مشترك في الجهة التي أفادها من الرجوع إلى انقلاب الدعوى . وأمّا لو كان قد أقرّ في حال وضع يده على المال بأنّ هذا المال فعلًا لزيد ثمّ بعد هذا الإقرار ادّعى الملكية مع بقاء يده بحالها ، فهذا فيه جهة أُخرى توجب سقوط يده غير انقلاب الدعوى ، وتلك الجهة هي استصحاب حال اليد ، فإنّ
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 611 .