قبيل العلّة ، فلا يضرّ تخلّفها في بعض الموارد . وثانياً : أنّ عدم الغلبة في خصوص المسبوق بالوقفية لا يضرّ بتحقّق الغلبة بالنظر إلى مجموع ما تحت الأيدي ممّا لا يكون مسبوقاً بالوقفية . وثالثاً : النقض بما هو محتمل الوقفية ممّا لم يكن مسبوقاً بها ، فإنّ هذا الصنف لم تتحقّق فيه غلبة الملكية .
وحينئذٍ فالأولى أن يقال : موضوع اليد هو ما لم يعلم كونه وقفاً غير قابل للنقل بالعلم الوجداني ليكون استصحاب الوقفية أو عدم طروّ المسوّغ حاكماً على اليد ، ويكون دليل هذا التقييد هو أنّ ما علم كونه غير قابل للنقل لا يمكن أن تكون اليد فيه كاشفة عن الملكية ، فينحصر كشفها عن الملكية في مورد عدم العلم الوجداني بعدم القابلية للنقل .
لا يقال : كما أنّ اليد لا يمكن أن تكون كاشفة عن الملكية في مورد العلم بعدم القابلية للنقل ، فكذلك لا يمكن أن تكون كاشفة عن الملكية في موارد العلم بكون ما تحت اليد مملوكاً لمن هو قبله ، وكما أنّ الأوّل يكون موجباً للتقييد فكذلك الثاني ، وحينئذٍ يكون استصحاب الملكية السابقة حاكماً على اليد كما يكون استصحاب الوقفية حاكماً عليها .
لأنّا نقول : فرق واضح بين المقامين ، فإنّ الثاني يكون من قبيل التقييد بعدم العلم بما هو ضدّ مؤدّى الأمارة ، والأوّل [ لا ] يكون من هذا القبيل ، بل يكون من قبيل التقييد بما هو خارج عن مؤدّاها ، وقد تحرّر في محلّه « 1 » أنّ الأمارة لا تكون مقيّدة بالشكّ وعدم العلم بمؤدّاها ، بخلاف ما هو خارج عن مؤدّاها وإن كان لازماً له .
على أنّه يمكن الفرق بينهما من ناحية أُخرى ، بأنّ ذلك وإن كان مقتضاه
هامش
( 1 ) أشار إليه في فوائد الأُصول 4 : 595 .