تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
نعم ، يمكن استصحابه على نحو التعليق على الوقت إذا كان قبله متمكّناً من الخامس ، لكن ذلك راجع إلى الاستصحاب التعليقي الذي يكون مرجعه إلى استصحاب الحكم التعليقي الثابت قبل دخول الوقت ، ومحصّله : أنّ هذا المكلّف كان قبل الوقت يصدق عليه أنّه لو دخل الوقت لوجب عليه الخمسة . لكنّه قدس سره قد صرّح بعدم إرادته . وإن كان المستصحب هو الحكم الثابت بعد دخول الوقت بحيث كان المعلّق هو نفس الاستصحاب الذي هو الحكم ببقاء ما كان ، فهذا يتوقّف على فرض كونه عند دخول الوقت متمكّناً من الجزء الخامس ، وإلّا لم يكن الحكم متحقّقاً كي يمكن استصحابه ، من دون فرق في ذلك بين الوجوه التي أفادها الشيخ قدس سره « 1 » في تقريب الاستصحاب والوجه الذي أفاده شيخنا قدس سره أخيراً . وبالجملة : المراد إن كان هو استصحاب الحكم الكلّي القائل إنّه عند دخول الوقت تجب الصلاة ، فهذا لا شكّ فيه ولا يحتاج إلى الاستصحاب . وإن كان المراد هو استصحاب الحكم الثابت لذلك الشخص بدخول الوقت ، ففيه أنّ ذلك المستصحب لم يكن بمتيقّن حينئذ ، فإنّه لو كان في أوّل الوقت غير متمكّن من الجزء الخامس لم يحرز ثبوت وجوب الأربعة في حقّه ولا غيره من الوجوبات التي ذكرها الشيخ قدس سره ، ولو ثبت لكان باقياً بلا استصحاب ، لأنّ فرض ثبوته حينئذ يكون في حال عدم التمكّن ، وإنّما يحصل الشكّ في بقائه لو كان ثابتاً قبل طروّ عدم التمكّن ثمّ بعد طروّ عدم التمكّن يحصل الشكّ في بقائه . وإن شئت فقل : إنّ منشأ الشكّ في وجوب الباقي هو الشكّ في كيفية جزئية ذلك المتعذّر وأنّها هل هي مطلقة نظير الطهور ، أو أنّها مختصّة بحال التمكّن نظير
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 3 : 279 وما بعدها .