تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
فعلًا ، نعم هنا أوضح « 1 » . الظاهر أنّه يومئ في القسم الثاني إلى استصحاب الحكم التعليقي ، فيجعل الأربعة بمنزلة العصير ، ويجعل دخول الوقت بمنزلة الغليان ، ويجعل الوجوب بمنزلة الحرمة ، ويجعل التحوّل من القدرة على الخامس إلى عدم القدرة عليه من قبيل التحوّل من العنبية إلى الزبيبية ، فكما يقال للعصير بعد أن تحوّل إلى الزبيبية هذا كان حينما كان عنباً لو غلى يحرم فالآن هو كذلك ، فكذلك يقال للأربعة بعد أن تعذّر الخامس هذه كانت عندما كان الخامس مقدوراً لو دخل الوقت لوجبت ، والآن عندما تعذّر الخامس كذلك باقية على ما كانت عليه من الحكم ، وهو أنّها لو دخل الوقت لوجبت ، وحيث قد دخل الوقت فهي الآن واجبة بحكم ذلك الاستصحاب التعليقي . ولا يلتفت إلى ذلك التحوّل ، لكونه من الحالات نظير التحوّل من العنبية إلى الزبيبية ، فلا يتوجّه الإشكال بأنّها قبل الوقت حينما كان الخامس مقدوراً وإن صدق عليه أنّها لو دخل الوقت لوجبت ، إلّا أنّ المراد هو أنّها وجبت مع الخامس والآن بعد التعذّر ودخول الوقت لا يكون وجوبها مع الخامس ، لما عرفت « 2 » من دفع هذا الإشكال بالتسامح ، نعم لا بدّ من أن يمرّ زمان على المكلّف يكون فيه قادراً على الخامس ثمّ لا يضرّه التعذّر الواقع قبل الوقت كما هو الظاهر من فرض المصنّف قدس سره بقوله : وبين ما إذا فقده قبل الزوال ، هذا . ولكن الإنصاف وضوح الفرق بين التحوّل من العنبية والتحوّل من القدرة على الخامس ، فإنّ القدرة على الخامس هي القوام في قولنا هذه الأربعة لو دخل الوقت كانت واجبة ، بخلاف العنبية لإمكان دعوى كونها من حالات الموضوع لا
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 3 : 282 . ( 2 ) راجع الحاشيتين المتقدّمتين في الصفحة : 449 و 452 .
أصول الفقه — صفحة 483 | الشيخ حسين الحلي