كونها مورداً له أيضاً كنفس التقييد على ما هو مسلك شيخنا قدس سره « 1 » .
ولو التزمنا بخروج مورد تعذّر الشرط لا يتّجه علينا الالتزام بخروج تعذّر بعض الأجزاء من جهة سقوط التقييد الناشئ عن الارتباطية ، لما ستعرفه « 2 » من الفرق بين التقييد بالشرط والتقييد بالجزء الذي هو عبارة عن الارتباطية ، فإنّه لا ينافي كون الوجوب كان وارداً على ذات الأجزاء المتمكّن منها ، والارتباطية عبارة أُخرى عن التركّب ، فلاحظ وتأمّل .
وخلاصة هذه المباحث : هو أنّه ربما يورد على ما أفاده شيخنا قدس سره من استصحاب نفس وجوب الأربعة حينما كان متمكّناً من الخامس بأُمور :
الأوّل : أنّه مناف لإنكاره الانحلال في مسألة الأقل والأكثر . وقد عرفت الجواب عنه بما حاصله : أنّه لو كان منعه الانحلال هناك راجعاً إلى دعوى المباينة بين الوجوب بشرط شيء والوجوب لا بشرط ، لكان منافياً لما أفاده هنا من أنّ وجوب الأربعة حينما كانت مع الخامس عين وجوبها حينما يتعذّر الخامس ، أمّا لو كان راجعاً إلى أنّ الخامس لو كان واجباً لكان الأمر بالأربعة غير ساقط عند الاتيان بها وحدها للارتباطية بينهما في مقام الامتثال ، فيرجع الشكّ حينئذ إلى الشكّ في الامتثال ، ويكون المرجع هو أصالة الاشتغال لا البراءة ، وحينئذٍ لا يكون ما أفاده هناك منافياً لما أفاده هنا ، فتأمّل .
الأمر الثاني : أنّ وجوب الأربعة حينما كان متمكّناً من الخامس مردّد بين كونه مطلقاً وكونه مشروطاً بالتمكّن من الخامس . والجواب عنه أنّه وإن كان كذلك إلّا أنّ أحدهما بالذات عين الآخر ، إذ ليس مرجع الأوّل إلى كون الوجوب
هامش
( 1 ) وستأتي الإشارة إليه في الصفحة : 475 .
( 2 ) في الحاشية الآتية في الصفحة : 476 .