تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

[ استصحاب وجوب الباقي عند تعذّر بعض الأجزاء ]

[ عدم جريان استصحاب الجامع بين الوجوب النفسي والغيري ]

قوله : وثانياً : أنّ استصحاب القدر المشترك بين الوجوب النفسي والغيري لا يجري ، فإنّ الوجوب النفسي يغاير الوجوب المقدّمي سنخاً ويباينه حقيقة ، وليست النفسية والمقدّمية من قبيل الشدّة والضعف ، فاستصحاب القدر المشترك في المقام يرجع إلى استصحاب القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي ، وقد تقدّم عدم جريان الاستصحاب فيه . . . الخ « 1 » . القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي هو ما لو علم بوجود فرد من الكلّي وعلم بارتفاعه ، واحتمل وجود فرد آخر يقوم مقامه عند ارتفاعه . ولكن لا يخفى أنّه يمكن أن يقال : إنّ ما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، ولا هو من قبيل الاختلاف في الشدّة والضعف ، بل هو نحو آخر وهو احتمال التبدّل إلى فرد آخر ، ومثال ذلك أن يعلم بوجود الجسم هنا في ضمن الحيوان الفلاني كالغنم مثلًا ، ثمّ علم بمرور تيار البرق عليه ، واحتمل أنّ ذلك البرق أحاله إلى بخار أو دخان فتلاشى ، أو أنّه أحاله إلى فحم أو حجر مثلًا ، ففي مثل ذلك لا مانع من استصحاب بقاء الجسم هنا إذا كان هناك أثر يترتّب على وجود الجسم ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّ الوجوب الغيري المتعلّق بالأجزاء الأربعة عندما كان
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 557 .